وكالة “سبوتنيك”: كيف يتم التعاون الاستراتيجي بين الجزائر وروسيا؟

نشرت وكالة سبوتنيك الروسية اليوم السبت، مقال راي للمحلل والخبير الاستراتيجي الروسي ميخائيل غامانديي-إغوروف، بعنوان: كيف يتم التعاون الروسي الجزائري الاستراتيجي؟ يعود فيه الكاتب إلى الشراكة والتعاون الجزائري الروسي الذي يدوم منذ عقود، وفي عدة مجالات مثل الدفاع والتجارة والجيوبوليتيك والحرب ضد الإرهاب…لكن أيضاً المصالح المشتركة بين البلدين.

يتعرّض غامانديي-إغوروف في مقاله إلى نقاط التشابه بين الدولتين، بدءاً من المساحة، حيث أن روسيا تعتبر أكبر بلد في العالم، فيما تتصدر الجزائر بلدان القارة الإفريقية، ومقاربتهما لمفهوم السيادة الوطنية والدفاع عنها، سواء بالنسبة للحرب ضد النازية في روسيا (الاتحاد السوفييتي وقتها) أو ثورة التحرير ضد المستعمر الفرنسي هنا في الجزائر.

مقاربة السيادة والتي نجدها، حسب المحلل، أيضاً في السياسة الخارجية للبلدين، حيث ركّز المقال على مبدأ “عدم التدخل في الشون الداخلية للدول” و “دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها”، حيث أعطى كمثال على هذا موقف الجزائر مما حدث في ليبيا وسوريا بعد 2011، وأيضا رفض الجزائر الانصياع وراء قرارات الجامعة العربية لتصنيف حزب الله كجماعة إرهابية أو المشاركة في الحلف العسكري ضد اليمن.

دون أن ينسى كاتب المقال الشراكة العسكرية بين البلدين، حيث ذكّر بأن الجزائر تحتل المركز الثالث في قائمة شراء الأسلحة الروسية مع الهند والصين، مُذكّراً بقدرة الجزائر على المحافظة على شركائها منذ أمدٍ طويل وليس فقط في علاقة بائع-مشتري لكن أيضاً في مجال مكافحة الإرهاب، حيث أن الجزائر تمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال بعد الحرب على الإرهاب التي خاضتها لمدة 10 سنوات.

لكن طبعاً، يختم كاتب المقال، لا تتوقف الشراكة عند هذا الحد بل تمتد لمجال الفلاحة والاستعمال السلمي للنووري؛ ويضيف في الأخير أن المجال الفلاحي الجزائري والذي لم يبلغ بعد أعلى مستوياته سوى من حيث الاستغلال او الانتاج، سيكون مستقبلاً قلب الشراكة بين البلدين لو يتم اتسغلاله على النحو الصحيح، بل وسيكون السوق الروسي أول مستورد لمنتجاته، وهذا ما يُثبت بأن المستقبل يحمل مفاجآت ونجاحات أكبر من الماضي لهذه الشراكة القيدمة والقوية.