وزير الداخلية: ستتم إضافة التسمية الأمازيغية للعربية في المؤسسات الرسمية

أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي، أمس الخميس بالجزائر العاصمة، أنه تم إعطاء تعليمات للسلطات المحلية لتحيين تسمية المقرات الرسمية للمؤسسات والهيئات الادارية باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، موضحا أن مصالحه استعملت الحرف العربي و التيفيناغ إلى جانب الحرف اللاتيني في إصداراتها الخاصة باللغة الأمازيغية.

وصرح بدوي في رده على سؤال للنائب صالح زويتن، والمتعلق باستعمال وزارة الداخلية للحرف اللاتيني في تحريرها لأول بيان رسمي باللغة الأمازيغية والمتعلق بعملية حج 2018، أن “الخطوة التي قامت بها الوزارة للتواصل مع المواطنين بهذه اللغة هي تثمينا للبعد الأمازيغي للمجتمع الجزائري”، مشيرا إلى أن “هذه العملية تلتها اصدارات رسمية أخرى للوزارة باللغة الأمازيغية، أين تم استعمال حروف أخرى كالحرف العربي والتيفيناغ وقد أعطينا تعليمات للسلطات المحلية من أجل العمل على تحيين تسمية المقرات الرسمية للمؤسسات والهيئات الإدارية باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية”.

وأبرز أن “توجه الوزارة في تدعيم الاتصال بهذه اللغة يندرج في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية”، مذكرا أن مبادرة قطاعه بإصدار هذا البيان باللغة الأمازيغية جاء في إطار “الحركية التي عرفتها الجزائر هذه السنة لصالح البعد الأمازيغي للهوية الوطنية ” وذلك -كما قال -” تجسيدا للقيم الدستورية التي جاء بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والرامية لتعزيز الوحدة والاستقرار”.

وذكر بالتعديل الدستوري لسنة 2002 الذي دستر اللغة الأمازيغية، مبرزا أن الإصلاح السياسي “العميق” الذي باشره رئيس الجمهورية سنة 2011 “عبر ورشات كبرى شارك فيها الجميع، شكل منعرجا حاسما أصبحت من خلاله اللغة الأمازيغية لغة رسمية ثانية للجمهورية”.

وأضاف إن إصلاحات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة التي “توجت” بالتعديل الدستوري لسنة 2016 الذي يعتبر “قفزة غير مسبوقة في مجال تعزيز الحريات العامة والرقي بالعمل السياسي ” وكذا “حصن منيع لإجهاض كل محاولة طمس للهوية الوطنية واستغلال التنوع الثقافي لبلادنا من أجل زعزعة الاستقرار”.

وبعد أن أشار الوزير إلى أنه تم إنشاء هيئة دستورية تتمثل في المجمع الجزائري للغة الأمازيغية (الأكاديمية) الذي يعنى بوضع الشروط اللازمة لترقية اللغة الأمازيغية بهدف “تجسيد وضعها كلغة رسمية”، أكد أن الدولة تعمل على ” تثمين جميع مقومات الهوية الوطنية والسماح لها بأخذ مجراها الطبيعي بعيدا عن كل الحسابات الضيقة”.
واعتبر الوزير في نفس الموضوع أن “قرار رئيس الجمهورية بترسيم يناير عيدا وطنيا وعطلة مدفوعة الأجر محطة فارقة للرقي بالهوية الوطنية، وتوطيد البعد الثقافي للمجتمع الجزائري”، موضحا في الختام أن “كيفية كتابة اللغة الأمازيغية سيفصل فيها الخبراء تحت إشراف المجمع الجزائري للغة الأمازيغية، الذي صادقت الحكومة على مشروع القانون العضوي المتضمن إنشائه في أفريل الفارط ومن المقرر أن يعرض على مجلس الوزراء قريبا”.