هاشم ساسي: أنا متفائل بخصوص مباركي وقضية درارني أخذت أبعادا عدة

المحامي هاشم ساسي عضو هيئة دفاع معتقل الرأي ياسين مباركي، وناشط في مبادرة “المسار الجديد” التي أثارت الكثير من الجدل مؤخرا، يرى أن قضية موكله الذي أدين بعقوبة عشر سنوات حبس، عرفت تحيزا واضحا من قضاء الدرجة الأولى ،ويأمل الافراج عنه يوم 25 نوفمبر المقبل،كما أكد في حواره مع “قصبة تريبون” أن تيار المسار الجديد دافع عن معتقلي الرأي، وتصريح رئيس مجلس حقوق الانسان الأخير أنه لا يوجد  سجناء رأي في الجزائر يلزمهم ،كما أضاف أن قضية الصحافي خالد درارني حساسة أخذت العديد من الأبعاد.

المحامي هاشم ساسي تأسست في قضية الناشط الأمازيغي ياسين مباركي الذي سينطق بالحكم في حقه يوم  25 نوفمبر المقبل بعد التماس النيابة تشديد العقوبة عن حكم  عشر سنوات سجن ،كيف جرت أجواء المحاكمة؟ 

أجواء المحاكمة كانت جيدة اذا ما قارناها مع المحاكمة على مستوى الدرجة الأولى، القضاة المستشارين كانوا أكثر احترافية في طريقة الاستجواب،حيدوا أنفسهم عن الوقائع، لم تكن هناك انطباعات شخصية حول  الملف الذي ضم آراء وأفكار موكلي بالاضافة الى أفكار ومقولات أشخاص آخرين نشرها ياسين على حسابه في فايسبوك، علق عليها أو طرحها للنقاش.

 في المحاكمة الأولى، القاضي أتعب ياسين كثيرا في طريقة الاستجواب، كان يهاجمه شخصيا، لقد صّدر القاضي نيته للمتهم ،لم تتوفر شروط المحاكمة العادلة، ياسين أحس أنه أمام خصم، في واقع الأمر النيابة هي الخصم ليس القاضي الذي لما عرض عليه ملف مباركي نزع تكييف النيابة بخصوص المادة 295 مكررالمتابع بها والمرتبطة بالتحريض على التمييز والتفريق والكراهية والتي تصل أقسى عقوبة فيها الى خمس سنوات، لكنه رأى أن الوقائع تنطبق على المادة 34 من قانون العقوبات الجديد مارفع العقوبة الى عشر سنوات.

في رأيي أن القضاة فهموا أن قضاة الدرجة الأولى كانوا متحيزين ،أنا متفائل ،حتى ياسين كان مرتاحا جدا،القضاة لم يزعجوه ولم يصدروا أحكاما مسبقة.

شكلتم تيارا جديدا ” المسار الجديد” الذي أثار الكثير من الجدل ماهي هذه المبادرة وماهي أهدافها؟

المسار الجديد هو عبارة عن فضاء تشاوري متكون من جهات وأطياف مختفلة منها قوى سياسية محسوبة على منظومة الحكم السابقة وفعاليات ونخب محسوبة على الحراك، هو فضاء ثالث للحوار بعد حالة الاحتقان التي طفت على الساحة.

ناقشنا خلال المبادرة عدة قضايا من بينها قضية معتقلي الرأي،بعدما لاحظنا أن هذا الموضوع صار من غير الممكن أن يعالج في فضاء عام أو من خلال وسائل الاعلام أو التجمعات، لأن طريقة النقاش لعبت دورا، بالاضافة الى الشعبوية والمزايدات والاستقطاب.

” في قضية سجناء الرأي،هناك من يرى أنهم مظلومين، وأخرون يرون أن فوق عاتقهم مسؤوليات ولابد أن يحافظوا على النظام العام وأن هناك قضايا لا تناقش بالعواطف ويجب أن يدفع ثمن ما”.

مبادرة المسار الجديد أثارت الكثير من الجدل،لأن هناك من أصدر أحكاما مسبقة وأسقط صور نمطية عليها ،وهم معذورين،أردنا أن نخلق فضاءا  مع أشخاص أكثر إدراكا و مسؤولية لبعث النقاش السياسي.

 ماهو تعليقكم حول تصريح رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان بوزيد لزهاري،الذي قال أنه لا يوجد معتقلي رأي في الجزائر،مع التذكير أن المجلس كان من المشاركين في إحدى ورشات المسار الجديد؟

نظمنا لقاءا يومي 15 و 16 اكتوبر حول الحقوق والحريات العامة وتطرقنا لموضوع معتقلي الرأي،بعد ذلك إتصل بنا المجلس وطلب لقاءنا ، حضروا بعد ذلك إحدى اللقاءات وأعطوا وجهة نظرهم أنه لا يوجد سجناء رأي، من وجهة نظرهم القانونية ، هؤلاء خرقوا القانون ويجب معاقبتهم ،مع إحتمالية وجود خطأ في التكييف أو المعالجة.

بالمقابل اعتبرنا أنهم معتقلي رأي لوجود نصوص قانونية فضفاضة تسمح للنيابة بمتابعة الأشخاص على آراءهم وأفكارهم ، إذن ما صرح به المجلس الوطني لحقوق الانسان يلزمهم وهم ليسوا جزءا من تكتل المسار الجديد وبطبيعة الحال  في موقف التفاوض والطرح، بمجرد أن رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان يصرح حول الموضوع  دليل على أننا خطونا خطوة الى الأمام.

ما هو موقف المسار الجديد من سجن الصحافي خالد درارني والتعليقات المتكررة للجهاز التنفيذي في هذه القضية؟

من هذا المنبر أكرر تضامني مع خالد درارني كصديق ، أما بخصوص المتابعة القضائية قد يختلف فيها الكثيرون، لم أطلع على الملف لكي أعلق وأدلي بوجهة نظري القانونية، أما بخصوص موقف المسار الجديد فقد طالبنا باطلاق سراح جميع المعتقلين خلال ورشة لحرية الصحافة.

 لن نستطيع أن نقوم بالضغط في قضية خالد درارني لأنه تم الفصل فيها وهي الآن أمام المحكمة العليا، عكس بقية القضايا التي لم تستوفى فيها طرق الطعن العادية وهذا ما لعب دورا، قضية خالد درارني حساسىة أخذت العديد من الأبعاد.