نور الدين بدوي: حان الوقت ليكون الجانب الاقتصادي والاستثمار أولوية البلدية

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، يوم السبت لدى تدشينه لمقر بلدية عين التوتة الجديد بولاية باتنة أن « الوقت قد حان ليكون الجانب الاقتصادي والاستثمار المتعلق بخلق الثروة ومناصب الشغل أولوية البلدية ».

وأبرز الوزير الذي شرع اليوم في زيارة عمل و تفقد إلى هذه الولاية أهمية المناطق الصناعية الصغيرة التي اعتبرها « حساسة في الحركة الاستثمارية » لاستحداث مناصب شغل بحيث لا تبقى البلدية إدارية بل تصبح تساهم في دفع الحركة التنموية من منطلق ثرواتها وخصوصياتها بينما تأتي « ميزانية الدولة لتأهيل وإعطاء التوازن والتكفل بالمشاريع الكبرى ».

وأرد السيد بدوي « إذا تحركت البلدية في مجال الاستثمار فإن الاقتصاد الوطني سيتحرك أكثر و يجب عليها (البلدية) أن تتولى تدريجيا أولوية اقتصادية لمهامها ».
وثمن الوزير المجهودات التي تقوم بها بلدية عين التوتة التي اعتبرها مثالا في الحركية التنموية المحققة من مداخيلها، لافتا إلى إمكانية الاستفادة من قروض بدون فوائد من صندوق الجماعات المحلية إذا كانت المشاريع ذات طابع اقتصادي على غرار عين التوتة التي استثمرت في مذبح بلدي وسوق لبيع السيارات وطالبت بمنطقة نشاطات صغيرة لتوسيع نشاطها .

وشدد وزير الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم -خلال إعطائه إشارة الانطلاق في أشغال تهيئة منطقة النشاطات الجديدة ببلدية بريكة الممولة من طرف صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية- على أهمية الاستثمار وضرورة تقديم كل التسهيلات للمستثمرين على الصعيدين المحلي والوطني، مبرزا أن مناطق النشاطات الهدف منها هو استقطاب الاستثمارات الخاصة بخريجي الجامعات والمعاهد الوطنية.

وأشار وزير الداخلية و الجماعات المحلية إلى أن مشكلة العقار الصناعي تم القضاء عليها وطنيا، قائلا أن باتنة وحدها تتوفر حاليا على حوالي 1000 هكتار في هذا المجال.

وصرح السيد بدوي في هذا الصدد » مسؤوليتنا كسلطات عمومية هي القضاء على الإجراءات البيروقراطية والتكفل بانشغالات المستثمرين الذين يعتبرون كشريك في دفع حركة الاقتصاد الوطني وخلق الثروة ومناصب الشغل ».

و لدى إشرافه على انطلاق أشغال مشروع إنجاز إزدواجية الطريق الوطني رقم 28 على مسافة 14 كلم بين مدينتي بريكة وسقانة بفضل مبادرة تطوعية لمقاولين بقيمة مالية تقدر بحوالي 700 مليون د.ج ، أشاد الوزير بهذه المبادرة واعتبرها سلوكا يعبر على روح التضامن ، متمنيا أن تعمم على المستوى الوطني .

وأوضح السيد بدوي في هذا « إن التحدي اقتصادي نرفعه بأيدي جزائرية »، منوها بمشروع وحدة صنع ألياف الألومنيوم التي أنجزت من طرف مستثمر خاص ببريكة بعد أن أشرف على تدشينه.

وأضاف « نكون أكثر ارتياحا لما نستمع إلى هذه الشراكة الموجودة بين السلطات العمومية والسلطات المحلية و رجال الأعمال والمستثمرين على مستوى هذه الولاية بعد أن كان هذا المنتوج يستورد بالعملة الصعبة واليوم ننتجه بأيدي جزائرية وبشراكة مع مختصين أجانب بنسبة اندماج مقبولة ».

وسيقوم الوزير خلال هذه الزيارة التي تدوم يومين بتدشين إقامة جامعية بـ 1000 سرير ببلدية بريكة ومركبا لتربية الدواجن متخصص في إنتاج البيض (250 ألف بيضة يوميا) لمستثمر خاص وذلك بمنطقة « أولاد جحيش » ببلدية بيطام قبل أن يضع حجر الأساس لمحيط الاستثمار الفلاحي ببلدية مدوكال المتخصص في زراعة الزيتون.