نسويات جزائريات متخوفات من صعود الإسلاميين في التشريعيات: سنناضل للمحافظة على المكتسبات

تتخوف ناشطات نسويات وفاعلات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة بالجزائر، من صعود الأحزاب الاسلامية بعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراءها في 12 جوان الجاري، ما سيؤثر حسبهن على المكتسبات التي تحققت بعد تعديل قانون الأسرة وسن قانون يجرم العنف ضد النساء.

نفيسة لحرش، اعلامية و ناشطة نسوية وبرلمانية سابقة ترى أن الخوف يكمن في صعود جماعات معينة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية ” هناك مطالب معينة عند الاسلاميين تسعى إلى تحقيقها كالغاء الخلع، علينا اليقظة والعمل أكثر في الميدان للمحافظة على المكاسب المحققة”.

وترى لحرش أن التعديلات التي مست قانون الأسرة سنة 2005 لم تكن كافية ”  قدمنا آنذاك لائحة ب 22 نقطة تم تعديل 12 فقط، أبرز التعديلات تمثلت في إلغاء مادة الطاعة للزوج وأهله، إجبارية توفير السكن للمرأة عند الطلاق، أن تكون البنت بالغة عند الزواج بالاضافة الى الخلع “.

قانون الأسرة الذي تم سنه في 9 جوان 1984 وعدل سنة 2005 ،طالما أثار جدلا كبيرا بين الاسلاميين والعلمانيين ، قانون تراه الناشطة النسوية والمدافعة عن حقوق المرأة أمال حجاج ” قانون الحقرة ضد المرأة الجزائرية الذي كرس اللامساواة ” ،”اليوم عدة فئات من النساء الجزائريات يناضلن ضد قانون الأسرة ، وكل فئة تدرك المادة التي تقهرها، مضمون قانون الأسرة الجزائري لايتماشى مع المواطنة ، هو قانون يكرس العنف ويسمح أن يهمش المرأة ، كما أنه أيضا مسلط على الرجال ويصيب خطره جميع أفراد المجتمع”.

و عن إمكانية فوز الأحزاب الإسلامية بالأغلبية في التشريعيات ،تقول حجاج”  أنا تخوفي من كل المحافظين خاصة في المجتمع المدني الذين يدعون الديمقراطية والتقدمية ، هذه الجهات كانت حائط ضد قانون يجرم العنف ضد المرأة والتغيرات الايجابية التي مست قانون الاسرة فيما يخص الحقوق المدنية للمرأة ، هل سنتراجع بعد صعود الاسلاميين نعم هناك تخوفات لكن هناك نشاطات لدى الحركات النسوية لن تتوقف،لن نسكت حتى نحافظ على المكتسبات ونحقق أخرى ، التراجعات لن أربطها بالاسلاميين فقط لأن الخطاب السياسي يلعب دور ويؤثر على الجميع”.

وتشكل المادة 66 من قانون الأسرة الجدل الاكبر في الجزائر، حيث طالبت عدة جزائريات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإلغاءها ،حيث تسقط الحضانة عن المرأة المطلقة بعد زواجها.