مشروع قانون تجريد المواطنين في الخارج من الجنسية يشعل غضب الجزائريين

أشعل المشروع التمهيدي لتعديل قانون الجنسية الذي ينص على سحب الجنسية الجزائرية الأصلية والمكتسبة من كل شخص مقيم في الخارج، ارتكب جرائم تمس بأمن الدولة ، غضبا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث إعتبر العديد من النشطاء، المحامين والصحافيين القرار غير صائب.

المحامي مقرآن آيت العربي قال في منشور له على تويتر “إن سحب الجنسية المكتسبة من كل شخص ارتكب جرائم معينة معمول به في دول أخرى. أما سحب الجنسية الجزائرية الأصلية الموروثة أبا عن جد فهي غير مقبولة على الإطلاق”.

مضيفا” كل من يحاول نزع الجنسية الأصلية للجزائريين والجزائريات ستحمل مسؤولية لا مثيل لها في تاريخ الجزائر. حتى الحركى لم تسحب جنسيتهم الأصلية، فما بالنا بباقي الجزائريين”.

المحامي والقاضي السابق عبد الله هبول قال “مشروع قانون تجريد الجزائريين في الخارج من الجنسية مخالف للدستور والاتفاقيات الدولية ويهدد الهوية والوحدة الوطنيتين، يجب سحبه فورا وإقالة وزير العدل زغماتي بلقاسم”.

من جهته قال الأستاذ في علم الاجتماع السياسي ناصر جابي ” مشروع قانون نزع الجنسية اذا تمت الموافقة عليه فعلا، سيعيد النظر في أسس الوطنية الجزائرية ذاتها وقيمها المركزية”.

كما قال الصحافي عابد شارف “أن مشروع قانون إسقاط الجنسية الذي يستهدف الجزائريين الذين يعيشون في الخارج هو إنهيار سياسي لمصممي هذا المشروع.”

الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان إعتبرت هذا القانون انحراف آخر موجه للقضاء على الأصوات المعارضة في الخارج”.

وقدم وزير العدل حافظ الأختام في تدخله خلال اجتماع الحكومة أمس، قراءة ثانية لمشروع تمهيدي تعلّقُ باستحداث نظام التجريد من الجنسية الجزائرية الأصلية أو المُكَتسبة، إذْ يطبّق على الجزائري الذي يقيُم خارج التراب الوطني بأفعالٍ تُلحِقُ عمدًا ضرراً جسِيماً بمصالح الدولة أو تمسُّ بالوحدةِ الوطنيةِ.

 لمن يقومُ بنشاطٍ أو انخراطٍ في الخارج في جماعةٍ أو منظمةٍ إرهابية أو تخريبية أو يقومُ بتمويلها أو بالدعايةِ لصالحها، كما يتعلّقُ الأمر بكلّ شخصٍ تعاملَ مع دولةٍ معادية للدولة الجزائرية.