قطع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإيران: الجزائر ترفض التصريحات “غير المؤسسة كليا ” للرباط

أعربت السلطات الجزائرية أمس الأربعاء عن رفضها للتصريحات “غير المؤسسة كليا ” التي أدلى بها المغرب غداة الإعلان عن قطع العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وإيران بحجة دعم طهران لجبهة البوليساريو والتي “تقحم بشكل غير مباشر للجزائر”.

استقبل السفير المغربي بالجزائر من طرف الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الذي أطلعه على “استنكار السلطات الجزائرية للتصريحات غير المؤسسة كليا والمقحمة للجزائر بطريقة غير مباشرة التي أدلى بها وزير الخارجية المغربي بمناسبة إعلان قطع علاقات بلده الدبلوماسية مع جمهورية إيران الإسلامية”,حسب ما أكده الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية، السيد عبد العزيز بن علي شريف.

و جاءت تصريحات السيد بن علي شريف عقب تلك التي أدلى بها بالأمس وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المغربي, ناصر بوريطة الذي أعلن خلال ندوة صحفية بالرباط أن المغرب قد قرر قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران بسبب دعمها لجبهة البوليساريو الممثل الوحيد و الشرعي للشعب الصحراوي.

و من جهتها، وصفت جبهة البوليساريو تصريحات المغرب “بالكاذبة” والتي تتهم الجبهة بإقامة علاقات عسكرية مع إيران، متحدية الرباط بتقديم أدلة على “افتراءاتها”.

و من جهته، أكد منسق جبهة البوليساريو مع بعثة الأمم المتحدة المكلفة بتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) أن الرباط يريد “التحايل على استئناف المفاوضات السياسية المباشرة التي طالبت بها الأمم المتحدة” من اجل حل النزاع القائم في الصحراء الغربية من خلال استفتاء عن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

و في هذا الصدد، فند السيد خداد وجود أية علاقة عسكرية مع إيرانـ مؤكدا أن “جبهة البوليساريو لم يسبق لها ان اقامة علاقات عسكرية كما لم يسبق لها ان حصلت على أسلحة او قامت باتصالات عسكرية مع ايران او حزب الله”.

و ختم ذات المسؤول بالقول “نتحدى المغرب أن يقدم أدنى دليل. يعيش المغرب في حالة هيجان و لا يدري كيف يخرج من مسؤولية الحوار”.

و أمام هذه الاتهامات، قال وزير الشؤون الخارجية الإيراني أن إيران قد قامت بتفنيد هذه التصريحات “الكاذبة ” حول تعاون بين طهران و جبهة البوليساريو، معربا عن تأسفه كون هذه التصريحات كانت حجة لقطع العلاقات الدبلوماسية، مشيرا إلى أن بلده لطالما احترم البلدان التي يقيم معها علاقات دبلوماسية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

و من جهته، استنكر حزب الله اللبناني هذه الاتهامات “بشكل قاطع”، معربا عن تأسفه كون المغرب رضخ “للضغوطات” الأجنبية، حيث دعا المغرب “إلى إيجاد حجة أكثر إقناعا لقطع علاقاته مع إيران”.

و جاء إعلان الرباط غداة مصادقة مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الفارط على القرار 2414 التي تجدد التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصير، داعيا طرفي النزاع في الصحراء الغربية، جبهة البوليساريو والمغرب، إلى استئناف المفاوضات “دون شروط مسبقة وبحسن نية” تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة مع تمديد عهدة مينورسو لستة اشهر.