فيديو: حفيظ دراجي في حوار حصري لقصبة تريبون: جنسية المدرب القادم للمنتخب لا تهم بقدر المشروع الذي يحمله… أنا حزين بشأن رابح ماجر… فوز فرنسا كان متوقعاً… حال فريق شباب بلوزداد يعكس حال الكرة الجزائرية

في حوار حصري مع قصبة تريبون، قال المعلق الرياضي والإعلامي حفيظ دراجي أن مونديال روسيا 2018 كان مونديال الواقعية في اللعب، والمنتخبات التي وصلت لنصف النهائي كان مُتوقّعاً لها ذلك، باستثناء كرواتيا التي كانت الحصان الأسود لهذ المونديال. وعلّق دراجي، صحافي قنوات بين سبورت عن الجدل حول إفريقية لاعبي فرنسا وفوزهم بالكأس، قائلاً أن فرنسا هي من فازت وليست إفريقيا، لأن اللاعبين مولودين في فرنسا ومكونين في فرنسا، وهم مواطنون فرنسيون، كما أشار أنه لا يجب إهمال كل العمل الذي قامت به الاتحادية الفرنسية والطاقم التقني في الظل لتحضير هذ المنتخب.

أما بخصوص المدرب القادم للمنتخب الوطني، قال دراجي أنه بغض النئر عن كل الإشاعات السارية فعلينا اختيار مشروع وليس شخص. وقال أن إشاعة المدرب المونديالي الفرونكوفوني ليست قوية، فهي لا تسقط سوى على اسم مدرب نيجيريا غيرنوت رور الفرنكو-ألماني.

وقال دراجي بأن جنسية المدرب لا تهم اليوم في عصر العولمة، إلا أنه يميل للمدرب الأجنبي المتميز الذي يحمل مشروعاً، والسبب هو نقص خبرة وتكوين المدربين المحليين، ليس على المستوى الوطني فقط بل في الخارج أيضا، ةشرح دراجي بأنه من المهم تواجد مدربين جزائريين في الطاقم الفني للمنتخب مع المدرب الذي سيتم اختياره، لأن العمل سيكون جماعي وليس فردي.

وهنا تطرق دراجي لمشوار رابح ماجر في الأشهر الماضية مع المنتخب، قائلاً أنه حزين جدا على ماجر، ووصف تجربته بالفاشلة من كل الجوانب، وقال أن الأسباب كثيرة منها تعامله مع اللاعبين والصحفيين وبسبب خلفيته وتاريخه في الخلافات مع الإعلام. تطرق أيضا دراجي إلى أن الثقة الزائدة عن اللزوم لا تساعد صاحبها.

أما بخصوص حال الكرة في الجزائر، فقال دراجي بأن الحال السيء للكرة ال جزائرية اليوم يعكس حال مجتمع كامل، وحتى النجاحات التي حققناها في العشرية الماضية، تعتبر نجاحات بلاعبين جاؤوا من الخارج، لأن الاستراتيجية كانت مسطّرة بهذا الشكل. وقال بأن ظروفنا، سياسيا ورياضيا أكبر من جيراننا، والمشاكل أكبر من اسم مدرب أو رئيس اتحادية.

وأخذ دراجي حال نادي شباب بلوزداد كمثال حي وواقعي، يُجسّد الجمود والصعوبات التي تعيشها الرياضة في الجزائر. قائلاً أنه رغم عراقة الفريق، وتواجده في العاصمة (أي قربه من الإعلام والمال) عكس مئات النوادي والشباب، في مختلف مجالات الرياضة، الذين يعانون في صمت في أعماق الجزائر، إلا أنه يتواجد اليوم في حالة إدارية ومالية حرجة.

وربط دراجي هذا بكأس إفريقيا، معتبراً أن الجزائر ليس بلداً كبيراً في إفريقيا، وأن المساحة لا تمنحك هذا اللقب. لأن المنتخبات والبلدان، تبني وتشتغل على منتخاباتها وشبابها؛ وأشار إلى رئيس الغابون كيف عمل في جماعات ضغظ مع عيسى حياتو وبلاتر لتستضيف بلاده هذا الحدث.

وقال دراجي بأن حظوظ الجزائر في الفوز بالكأس مرتبطة بتنظيمها لها.