غوتيريس: العالم يشهد تراجعا في ثقة الناس بالمؤسسات السياسية

قال أنتونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة, إن “العالم يشهد تراجعا في ثقة الناس بالمؤسسات السياسية, وإن شعور الناس بالقلق وعدم الاطمئنان في حياتهم لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوترات في شوارع المدن وساحاتها”.

وأضاف غوتيريس  في حديث للصحفيين حول ما يشهده العالم في مناطق عدة من تظاهرات واحتجاجات, أورده موقع الأمم المتحدة, إنه يدعو المحتجين في كافة جهات العالم إلى اتباع الأمثلة التي قدمها للإنسانية أناس مثل “غاندي ومارتن لوثر كينغ جونيور , وغيرهم من أبطال التغيير اللاعنفي” السلمي, مؤكدا أنه “لا يمكن أن يكون هناك أي عذر لاستخدام العنف, من أي جهة كانت”, غير أنه أضاف “قبل كل شيء , أحث القادة في كل مكان على الاستماع إلى المشاكل الحقيقية للناس الحقيقيين”.

و أوضح,  أن كل حالة من أشكال الاحتجاج في أقاليم العالم ,هي “حالة قائمة بذاتها ومسبباتها”, وقال “بعض الاحتجاجات تسببها القضايا الاقتصادية, بما في ذلك ارتفاع الأسعار, أو عدم المساواة المستمرة, أو النظم المالية التي تستفيد منها النخب فقط”.

و اضاف , “في أحيان أخرى تكون المطالب السياسية هي الدافع الذي يكمن وراء الاحتجاجات, وفي غيرها يحتج الناس كرد فعل للفساد وأشكال التمييز المختلفة”.

وأكد الأمين العام , أن للاحتجاجات “قواسم مشتركة تمتد عبر القارات”, وأنها “ينبغي أن تجبرنا جميعا على التفكر والاستجابة لها, وقال , “من الواضح أن هناك نقصا في الثقة يتزايد بين الناس والمؤسسات السياسية, وأن هناك تهديدات متزايدة على العقد الاجتماعي بين الناس والمؤسسات”.

واعرب عن قناعته بأن الناس يريدون “فضاء متكافئ الفرص فيما يتعلق بالنظم الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي ينبغي أن تعمل من أجل الجميع”, وقال إنهم أيضا يريدون احترام حقوقهم الإنسانية والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم.

وأضاف ,”الحكومات ملزمة بدعم حريات التعبير والتجمع السلمي وحماية الفضاء المدني, وينبغي على قوات الأمن أن تتصرف بأقصى درجات ضبط النفس، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

ورأى الأمين العام أن العولمة والتكنولوجيات الجديدة التي يحاول العالم اليوم التعامل مع آثارها, “قد ساهمت في تزايد عدم المساواة داخل المجتمعات”.

وقال “عالمنا يحتاج عملا وطموحا لبناء عولمة عادلة، ولتعزيز التماسك الاجتماعي ومعالجة أزمة المناخ” مذكرا بأن هذه هي بالتحديد أهداف خطة أهداف التنمية المستدامة لعام 20130.

وقال غوتيرس, إنه “وبالتضامن العالمي وبالسياسات الذكية يمكن للقادة في العالم أن يؤكدوا أنهم يستوعبون ما يحتاجه الناس, وأن يشيروا إلى الطريق المؤدي إلى عالم أكثر عدلا”.