عبد الله هبول: تعليمة زغماتي حول قضايا الفساد أخطر قرار صدر منذ الإستقلال

قال المحامي والقاضي السابق عبد الله هبول، في ندوة صحفية عقدت أمس في مقر SOS المفقودين بالجزائر العاصمة بعنوان ” استقلالية القضاء في الجزائر ” ، أن تعليمة وزير العدل  بلقاسم زغماتي حول قضايا الفساد هي أخطر تعليمة صدرت منذ الاستقلال.

وقال عبد الله هبول ” لا أظن أن وزير العدل هو من أمر بذلك، ليس لديه القوة من الناحية المؤسساتية لاصدار هذه التعليمة” مضيفا” صحيح أن من صلاحياته مراقبة الدعوى العمومية لكنه لا يستطيع أن يحل محل النواب العامين”.

ويرى هبول أن هذا القرار الذي يأمر النواب العامين بعدم فتح تحقيق في قضايا الفساد إلا بموافقة الوزارة، صدر من وزير جاء في الفترة التي انطلقت فيها محاكمات الفساد بعد انطلاق الحراك الشعبي.

وتساءل هبول”  ماهو موقف المجلس الأعلى للقضاء من هذه التعليمة ،مع العلم أن الجزائر صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد سنة 2003″.

وعرج هبول للحديث في نفس السياق حول عدة تعليمات يرى أنها خرق واضح لاستقلالية القضاء مثل المذكرة التي صدرت عن مجلس قضاء ورقلة التي تفيد عدم جواز اصدار أحكام بالبراءة اذا كان المتهم غائبا”  مضيفا أن الوزارة راسلت النواب العامين من أجل عدم الاعتداد بمضمون المذكرة.

وتطرق المشاركون في الندوة  كالخبير الدولي في القانون مجيد بن شيخ أن هذه التعليمة ومشروع قانون التجريد من الجنسية هي علامة من علامات الديكتاتورية، وانتهاك لاستقلالية القضاء في الجزائر.

وأ مر وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي في تعليمة وجهها بتاريخ 15 مارس 2021 إلى النواب العامين لدى المجالس القضائية، عدم تحريك أي دعوى قضائية عمومية بخصوص شكاوى الفساد المتعلقة بالمال العام إلا بعد عرضها على الوزارة.