صرخة سكان حي حومة الطليان بسكيكدة: أنقذونا نحن في خطر

“نابوليتان أصبحت مثل سوريا” لسان حال سكان حومة الطليان بسكيكدة، بعد الانهيارات المتتالية للبنايات القديمة منذ أسابيع، هلع وخوف يتملك سكان المدينة القديمة، أمل في الترحيل لسكنات جديدة يتجدد كل يوم ” بعد إنهيار البناية المجاورة لنا، الأولاد لاينامون، جمعنا أغراضنا ونحن في إنتظار ترحيلنا” تقول إحدى الأمهات القاطنات بالحي.

حي حومة الطليان منازله تعود للحقبة الاستعمارية، يناشد سكانه كل والي أو مسؤول ينصب على رأس الولاية ” الولاة السابقون لم يقدموا شيئا والدليل هم وراء القضبان في قضايا فساد وإستغلال النفوذ”، يقول بعض سكان الحي.

 “أقطن في الحي منذ سنة 1988، الوعود بالترحيل تعود لسنة 2012، أصبحنا في خطر حقيقي بعد انهيار البناية المجاورة لنا منذ أسبوعين ،مع بداية عملية تهديم البنايات الهشة، تضررنا كثيرا حتى أوقفوا عملية الهدم”. تؤكد فاطمة ساكنة بالحي.

 “نعيش في خرابة وسط المنحرفين، قاموا بترحيل عائلات غير معنية وتركونا في خطر ،عائلتي مهددة بالموت كل يوم” .

” تم تصنيفنا عمارتنا في المنطقة الحمراء سنة 2012  بعد سقوط بناية أدت الى وفاة امرأة ، توجهنا لهيئة المراقبة التقنية للبنايات، فوجدنا تصنيف العمارة التي نقطن فيها في المنطقة البرتقالية”.

كفى من سياسة الترقيع

العديد من سكان الحي ،يعملون في مجال الهندسة المدنية،يقول محمدالبنايات تعاني من تشققات وتصدعات كبيرة لا يجب الاستمرار في سياسة الترقيع، أسطح البنايات مبنية بالخرسان المسلح ستسقط حتما مع هذه التصدعات” .

“منذ انهيار عدة بنايات أصبح الحي مرتع المنحرفين، ومروجي المخدرات، لا يوجد تخطيط ولا حتى اهتمام بممتلكات الناس، لايفرقون بين البناية المملوكة للدولة أو الملكية الخاصة”.

“الطرق مغلقة بسبب تراكم الحجر جراء التهديم،اتهمونا أننا وراء انهيار البنايات لكي نحصل على السكنات”، يقول أحد السكان.

أثناء تواجدنا في الحي، كنا شاهدين على إنهيار بناية فارغة،” تعودنا على هذه المشاهد، نتصل بالحماية المدنية، قبل كل انهيار، لكنها تصل متأخرة دائما”، يقول السكان.

للتذكير تم ترحيل 43 عائلة متضررة في الحي ، بعد سقوط بناية مهجورة يوم 26 ديسمبر 2020.

نتوجهنا لمقر ولاية سكيكدة، لمقابلة المسؤول الأول عن ملف ترحيل المتضررين، أو والي الولاية، تم استقبالنا من طرف مسؤول خلية الاعلام والاتصال، لكن كل محاولاتنا باءت بالفشل من أجل مقابلة الطرف الآخر، حيث رفض رئيس الديوان مقابلتنا، ولم نتحصل على أي تصريح   صحفي.