صحفي مصري: تفجير سيناء يمثل تحولا نوعيا في العمليات الإرهابية بمصر

اعتبر الصحفي المصري عاطف في تحليل له حول تفجير مسجد الروضة البارحة الجمعة، في شمال سيناء، أن هذا التفجير يمثّل تحولا نوعياً في العمليات الإرهابية بمصر، ولكن رغم هذا تبقى هنالك استنتاجات تحليلية كانت تستدعي وقوعه.
يلخّص الحملي استنتاجاته في عدّة نقاط، حيث أنّه يكتب بأن المساجد في مصر بقيت خارج دائرة الاستهداف منذ بدأ العمليات الإرهابية ضد الجيش والمسيحيين، ولم يكُن متوقّعاً أن تُستهدف وهذا ما جعلها خالية من أي حراسة أمنية.

النقطة الثانية هي أن المسجد تقوم عليه جماعة صوفية تُكفّرها التنظيمات المتشدّدة، وهو ما سهّلعلى التنظيم فكرة تجاوز “حرمة الدم”، وفي النفس الوقت جعلته ينال من شيئين بضربة واحدة، أي الجماعة الصوفية ورجال قبيلة السواركة الذين يتردّدون على المسجد، وتُعرف هذه القبيلة في شمال سيناء بتعاونها مع الجيش والشرطة، حسب عاطف الحملي دائماً.

أما النقطتين الثالثة والرابعة فركّزت على فكر تجاوز “الخط الأحمر” لدى الجماعات الإرهابية، أي أنّه من الصعب على أجهزة الأمن أن تتنبّأ بمدى التجاوزات والخطوط الحمراء التي يُمكن لأي جماعة أن تقطعها، سواء من حيث المساحات المتاحة لتحرّكها والتي قد تبدو للجيش والأمن أنّها مؤمّنة وخارج مجال الخطر، أو من خلال أهدافها، وفي نقطة الأهداف يشرح الصحفي والمحلّل بأن هنالك جماعات مختلفة تُقاتل في مصر وكل واحدة فيها لها عقيدتها وأهدافها، فهنالك من تستهدف الجيش عموماً وهناك من تستثني المجندين الصغار وتُهاجم الضباط الكبار، وهناك من تستهدف المسيحيين والكنائس، والآن مرحلة جديدة من استهداف المساجد والمسلمين، وهذه العشوائية في الأهداف والهجمات هي ما تجعل سلوك الجماعات الإرهابية ومواقيتها غير متوقّعة.