سعيد جاب الخير على راديو “م” : الإصلاحيون حاربوا الصوفية في الجزائر ولكنهم لم يصنعوا خطاباً مرجعياً

قال الباحث في الفكر الإسلامي، سعيد جاب الخير، خلال نزوله ضيفاً على إذاعة Radio M، أنه لم يفاجأ بالإحصائيات الأخيرة التي قدمها موقع FanZone.dz عن معدلات ارتياد الجزائريين للصفحات الدينية، حيث يحتلون المرتبة الثانية عربياً، ولكن أيضاً لأن الفيسبوك الجزائري لا يوجد به محتوى ديني جزائري له شعبية، ولذلك فكل الأرقام تُشير للصفحات السعودية والمصري.

جاب الخير قال أيضاً في حواره أن الجزائريون عموماً فقدوا الثقة في مرجعياتهم الدينية، وهذا يعود لما قبل الاستقلال. “أغلب العلماء هُجّروا إلى المشرق خلال فترة الاستعمار الفرنسي.” يقول جاب الخير.

“تبقى السعودية مرجعية السنة في العالم الإسلامي، لذلك لست متفاجئاً أيضاً بأن الجزائريين يرتادون صفحات مشايخ السعودية أكثر من السعوديين نفسهم.”، يقول الباحث مُعلّقاً على أرقام الدراسة التي نشرها الموقع.

بالنسبة للجزائر، يرى جاب الخير أن الخطاب الديني الرسمي غير واضح، والكثير من الجزائريين اليوم لا يعرفون من هو الإمام مالك أو الشافعي. لكن الأهم من هذا هو التاريخ، حيث يوضح الباحث “لم نستطع بناء خطاب ديني منذ الاستقلال، لأن العلماء المسلمين (الإصلاحيون) استوردوا خطاباً مشرقيا، وحاربوا الصوفية في الجزائر، أي  المرجعية التي دامت لقرون بالنسبة لسكان البلاد، الإصلاحيون حاربوا كل هذا ولكنهم لم يعوضوه بأي شيء.”

هنالك أيضاً مشكلة التعليم الديني في الجزائر، والذي يُعتبر تقليدياً ومُغلقاً، “هل تعلم أن أغلبية المتدينين يعتبرون العلم الديني الحقيقي لا يوجد هنا بل في السعودية.”

وجواباً على سؤال: هل تُمثل هذه الإحصائيات الافتراضية الواقع؟ يرد جاب الخير: “حتى لو كانت لا تمثل الواقع بصفة تامة، لكن من يستعمل فيسبوك اليوم؟ هي الفئات الشابة، أغلبية المواطنين، والذين غالباً ما يجدون نفسهم في المسألة الدينية عاجزين عن مواجهة أنماط تفكير وموجات دينية أخرى، سائدة في كل العالم في حاضرنا اليوم.”

http://www.radio-m.net/emissions/l-entretien/729-l-entretien-avec-said-djabelkhir