رسالة مفتوحة للمجتمع ضد الاستخفاف بخطر العنف ضد النساء

كم يجب أن تبلغ حصيلة الاعتداءات، الانتهاكات، الاغتصابات، جرائم ومحاولات قتل النساء في مختلف أنحاء الوطن حتى تصبح هذه الجرائم أخيراً من المحظورات الأساسية للدولة التي هي الضامن الأول لسلامة الأفراد؟ كم يجب أن يبلغ عدد الضحايا لكي تدان هاته الجرائم بقدر الضرر الملحق بالضحايا من النساء؟

الأستاذات التسعة في برج باجي المختار، و اللواتي ينحدرن من ادرار و يعشن بالسكن الوظيفي التابع للمدرسة، كن قد تعرضن سابقاً للهجوم و التهديد من طرف معتدين. ورغم أنهن قمن بالاحتجاج على انعدام الأمن وإخبار السلطات المعنية في المنطقة لكن لا حياة لمن تنادي. هاهن اليوم يعشن مرة أخرى هجوماً وحشياً وجبان. حيث تعرضن للعنف الجنسي والجسدي بالسلاح الأبيض. كما تم أخذ طفل إحدى الأستاذات كرهينة وتعرضه للترهيب واستخدامه كسلاح ضد الأستاذات.
تلك الأستاذات التسعة في برج باجي مختار، واللواتي تنحدرن من أدرار وتعشن داخل حرم المدرسة، قد تعرضن من قبل للهجوم والتهديد. ورغم أنهن قد أبلغن السلطات المحلية بانعدام الأمن في المنطقة، وبالخصوص استهداف المعلمات المنحدرات من أدرار، هن يعشن مرة أخرى هجوما وحشيا، حيث تعرضن للعنف الجنسي والجسدي بالسلاح الأبيض. وفيما يخص طفل إحداهن فقد تعرض للترهيب وأخذ كرهينة واستُخدم كسلاح ضد تلك النساء.

إن مسؤولية الدولة التي يجب أن تكون الضامن لأمن الأشخاص والتي لم تلعب دورها، هي مسؤولية كاملة من غير منازع. كذلك المجتمع مسؤول عندما يقلل من أهمية هذه الفظائع ويحاول تبريرها من خلال إلقاء اللوم على الضحايا.

يكشف هذا العنف الشديد أن النساء لسن في أمان وذلك في كل مكان، في جميع أنحاء البلاد، وهن تخاطرن بحياتهن في جميع الظروف، وذلك حتى داخل مؤسسة، في نفس مكان عملهن.

لم يتغير شيء، وهذا العنف للأسف يذكرنا بضحايا الاغتصابات الجماعية في سنوات الإرهاب، المعلمات الـ 12 اللواتي قُتلن بالقرب من بلعباس، وعاملات حاسي مسعود، اللواتي تم استهدافهن بحملات عقابية من قبل مئات الرجال الذين انقضوا عليهن بعد خطابات محرضة على الكراهية، تلك المرأة من ورقلة التي تم حرق ابنها من طرف مجرمين، وجميع بقية الاعتداءات ضد النساء عندما تكن بمفردهن.

غياب المؤسسات العمومية أمر يفسح المجال للإفلات من العقاب وما نلاحظه في كل مرة هو غياب سياسة حقيقية ومقنعة لمنع هذا العنف ضد النساء. إنه نتيجة الإبقاء على حالة قاصر مدى الحياة وكذلك جميع أشكال التمييز التي تعاني منها النساء. حتى أن الأجهزة الأمنية قد “اخترعت” لتوها تعسف سلطوي جديد ضد المواطنات البالغات اللائي تم القبض عليهن خلال مسيرات الحراك السلمية، حيث يُبقى على الموقوفات في مراكز الشرطة حتى يحظر وليهن لإطلاق سراحهن في نهاية المطاف. يجب أن ندين بشدة هذه الانتهاكات والسلوك غير القانوني من قبل المؤسسات العامة التي من المفترض أن تضمن حقوقهن.

نحن نعرب عن تضامننا اللامشروط مع الضحايا
لجنة التضامن مع أستاذات برج باجي مختار

المُمضيات:
FACE – نساء جزائريات من أجل التغيير للمساواة
المجموعة النسوية للجزائر العاصمة
جمعية جزائرنا لعائلات ضحايا الإرهاب
شبكة وسيلة
JFA – الجريدة النسوية الجزائرية
FARD – نساء جزائريات مطالبات بحقوقهن -وهران
كلمتنا – Podcast Féministe DZ
RAFD – التجمع الجزائري للنساء الديمقراطيات
تجمع نساء قسنطينة
FEM – نسويات متحررات في الطريق
صوت نساء (قسنطينة)
Tbd Algeria – مبادرة لغد أفضل
المؤسسة من أجل المساواة /CIDDEF
مجموعة تحرر المرأة – AEF
جمعية المرأة في إتصال
التجمع الحر والمستقل لنساء بجاية
مناضلات الحزب الاشتراكي للعمال (PST)
جمعية النجدة، النساء في شدة
AFAD- جمعية النساء نشاط و تنمية
CNUAC- التنسيقية الوطنية للجامعيين الجزائريين من أجل التغيير
المقهى الأدبي لبجاية
جمعية صوت الكلمات
ألجيريان فيمنيزم تايمز
جمعية راشدة
IPDFE- مبادرات من أجل حماية حقةق النساء و الأطفال
هاجر تناح، أستاذة لغة انجليزية برقان وناشطة.
فاطمة بوفنيق، أستاذة وباحثة بجامعة وهران 2، ومناضلة نسوية
أمينة شبالة، مناضلة نسوية
مياسة مسعودي، كاتبة ومناضلة نسوية
ليندة جواهر، مجموعة أسيرم نيليس نجرجر
سامية عمور، مناضلة نسوية