بوكروح: الرئيس تبون بقيت أمامه فرصة أخيرة قبل أن يحلّ به العزل أو السجن أو حتى الاغتيال

قال الوزير السابق نور الدين بوكروح في مقال نشر على صفحته على فايسبوك، أن الرئيس عبد المجيد تبون فشل في جميع الإمتحانات، و بقيت أمامه فرصة أخيرة قبل أن يحلّ به العزل أو السجن أو حتى الاغتيال.

و يرى بوكروح أن تبون  “فشل في جميع الامتحانات التي فرضتها عليه الظروف منذ أن عُيّنَ على رأس الدولة من قبل ‏الجنرال قايد صالح في ديسمبر 2019”.

وأكد أن  تبون لن يصل إلى شيء إذا استمرّ في الحوار مع الشعب بسياسة فرض الأمر الواقع.

ويرى بوكروح أن الرئيس عبد المجيد تبون ، كان بإمكانه أن يرى في وفاة قايد صالح ثلاثة أيام بعد توليه لمنصب الرئيس علامة من القدر، ويغتنم ‏الفرصة ليوجّه إلى الشعب رسائلَ تُظهرُ بأنه سوف يخصص عهدته لخدمته، لكنه لم يفعل‎.‎

‏كما يرى أيضا أن “تعديل الدستور أعطاه فرصة ليشرك فيه الشعب ويسدّ بالتالي الفجوة التي تفصله عنه لكنه لم يفعل. ‏والأدهى من ذلك أنه أصدر دستوره حتى بعد أن رفضه الاستفتاء الشعبي بنسبة 80٪‏”‎.‎

‏كما أشار بوكروح أن ” التغيير الأخير الذي أجراه على حكومة مضخّمة وغير فعّالة منحهُ فرصةً لاستبدالها بفريق مصغّر ‏وفعّال، لكنه لم يفعل واحتفظ بالهيكل الغريب الذي اختير له‎.”.

وأضاف بوكروح أن الفرصة الأخيرة الرئيس تبون “تنحدر من القرار الذي اتخذه بحلّ البرلمان، وهي فرصة يمكن لها أن تفتح ‏أمام البلاد إمكانية حوار تأسيسي ومنقذ، يكون بمثابة الأساس الذي سيسمح بالانتقال إلى جمهورية جديدة ‏تكون حقّا ديمقراطية وشعبية”‎.‎

  وأكد بوكروح أن تبون” بدلَ أن يتسرّع في استدعاء الهيئة الناخبة لإجراء تشريعيات مسبقة سيقاطعها الشعب دون أدنى شكّ، ‏يمكن له أن ينتظر لبعض الوقت ويغتنم الفرصة ليمدّ يده لشعب “الحراك” الذي أظهر مرّة أخرى ‏للعالم أجمع أنّ حتى فيروس كورونا لن يستطيع إيقافه قبل أن يتمكن من إسقاط النظام الأعور الذي ‏حكمهُ وقاده إلى الإفلاس منذ 1962″‏‎. ‎

إقتراح بوكروح 

واقترح بوكروح “أن يتيحَ لشعب “الحراك” شَغلَ مقر البرلمان لإيواء أشغال “مجلس الوفاق ‏الوطني” الذي يتكون من 577 عضوًا، وهو الرقم الذي يساوي العدد الرسمي لـلنواب، ويعيّنهم‎ ‎‎”‎الحراكيون‎” ‎على نفس أُسُس التقسيم الانتخابي المعمول به. وحيث أن “الحراك” يكتسي صبغة وطنية ‏حقيقية فإن كل ولاية ستفوض عدد الممثلين الذين يمنحها إياهم القانون‎.‎

 وأضاف “حالما تتم هيكلة هذا التمثيل الشعبي، توضع أجندة عمل يُتّفق عليها بين مكتب “مجلس الوفاق الوطني” ‏ورئاسة الجمهورية، وهو ما سيكرس عقدَ أول حوار حقيقي في تاريخ الجزائر بين الممثلين الشرعيين ‏للشعب ورئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة. مسارٌ بمثابة “تاجمعت” ذات حجم وطني‎.”‎