العراق : 19 قتيلاً على الأقل حصيلة ثلاثة أيام من الاحتجاجات الدامية

قتل 19 شخصاً على الأقل في العراق منذ مساء  الثلاثاء، في حركة احتجاجية دامية تطالب برحيل “الفاسدين” وتأمين فرص عمل للشباب.

وأطلقت القوات الأمنية العراقية مجدداً الخميس الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط بغداد رغم حظر التجول الذي دخل حيز التنفيذ فجراً.

وتعد هذه الاحتجاجات اختباراً حقيقياً لحكومة عادل عبد المهدي، التي تكمل في نهاية الشهر الحالي عامها الأول في السلطة.

ومنذ الثلاثاء، امتد السخط الاجتماعي الموزع بين الاستياء من الفساد والبطالة وانعدام الخدمات العامة، إلى مدن جنوب البلاد. ويبدو هذا الحراك حتى الساعة عفوياً، إذ لم يعلن أي حزب أو زعيم سياسي أو ديني عن دعمه له، في ما يعتبر سابقة في العراق.

وفي أماكن أخرى من العاصمة وفي مدن عدة، يواصل المحتجون إغلاق الطرقات أو إشعال الإطارات أمام المباني الرسمية في النجف أو الناصرية جنوباً.

ويبدو أن الحكومة العراقية التي اتهمت “معتدين” و”مندسين” بالتسبب “عمداً بسقوط ضحايا بين المتظاهرين”،ومنذ مساء الأربعاء أيضاً، بدا صعباً الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي مع بطء شديد في شبكة الإنترنت.

ويعاني العراق الذي أنهكته الحروب، انقطاعا مزمنا للتيار الكهربائي ومياه الشرب منذ سنوات، ويحتل المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

وتشير تقارير رسمية الى انه منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.