التدخلات المتكررة للسلطة في قضية درارني دليل قاطع على أن ملفه سياسي بامتياز

نظمت اللجنة الوطنية لمساندة الصحافي خالد درارني ندوة صحافية اليوم الأربعاء،بمقر انترفاس ميديا (Radio M) بالجزائر العاصمة،نشطها محامون من هيئة دفاع مدير موقع قصبة تريبون.

الندوة التي ناقشت قضية الصحافي خالد درارني الذي أدانه مجلس قضاء الجزائر يوم 15سبتمبر، بعقوبة عامين حبس نافذ بتهمة التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية، تطرقت ايضا الى الوضع الحقوقي في البلاد وقضية معتقلي الرأي.

تدخلات السلطة المتكررة في ملف درارني دليل قاطع على أن قضيته سياسية بامتياز.

المحامية زبيدة عسول خلال مداخلتها أكدت أن قرار ادانة خالد درارني كان صادما للجميع،خاصة لهيئة الدفاع المطلعة على ملفه “نعلم أن خالد لم يرتكب أي جرم يعاقب عليه القانون ،القرار خيب أملنا، انه سياسي امتياز والدليل التدخلات المتكررة للسلطة في قضيته”.

وأضافت “خالد قدم طعنا بالنقض أمام المحكمة العليا لأنه لن يقبل هذا القرار الذي لا يستند لأي شرعية قانونية”.

كما عرجت عسول للحديث عن تصريحات تبون الأخيرة حول خالد درارني ” مزال هناك تحامل قضائي وسياسي على خالد آخرها تصريحات رئيس الجمهورية، هناك اصرار على توجيه السلطة القضائية” .

كما اعتبرت عسول تصريح بوزيد لزهاري رئيس مجلس حقوق الانسان تغليطا للرأي العام ” ليس من حقهم استعمال مؤسسات الدولة من أجل تغليط الراي العام”.

من جهته أكد المحامي عبد الغاني بادي أن السلطة تسعى لتشويه صورة الصحافي وتقديم صورة مضللة أنه سجن ليس لعمله كصحافي ” الملف واضح وبه حقيقة كاملة أنه سجن وهو يغطي مسيرة شعبية والكاميرا بيده، الحقيقة التي ترفض السلطة أن تواجه بها الرأي العام”.

وعن التدخلات المتواصلة للسلطة التنفيذية في ملف درارني” نحن أمام التصريح الرابع لوزير الاتصال بلحيمر والتصريح الثاني لتبون من دون تمكين هيئة دفاع درارني من أي تصريح”.

وعن تصريح لزهاري قال بادي”  كيف لرئيس مجلس حقوق الانسان في البلاد  أن لا يعرف التهمة التي يتابع بها درارني، لا توجد تهمة في القانون اسمها المساس بسمعة الدولة هذا دليل أنه لا دراية له بوضعية حقوق الانسان في البلاد”.

وأكدت هيئة دفاع درارني أن الطعن بالنقض الذي قدم أمام المحكمة العليا قد يستغرق وقتا طويلا ،لكن هيئة الدفاع ستقوم بجميع الاجراءات القانونية في هذا الملف من بينها تقديم طلب الافراج المؤقت .

ارتفاع مستوى الاعتقالات لا يخدم الدولة وعلى السلطة مراجعة مسارها

ثمانية وخمسون شخصا (58) هو عدد معتقلي الرأي في الجزائر حسب المحامي عبد الغاني بادي” الاعتقالات ارتفعت خلال أسبوع واحد الى 58 معتقلا بعدما كانت حوالي أربعون(40)، هذا الارتفاع في العدد لا يخدم الدولة بأي شكل من الأشكال ، على السلطة أن تراجع مسارها “.

المحامي مصطفى بوشاشي أكد أن السلطة في الجزائر استغلت الوباء لقمع النشطاء وسجنهم في جميع ربوع الوطن،” الهدف منها التخويف لكي لا يعود الحراك ومن أجل خدمة أجندة السلطة كتمرير الدستور وبعد ذلك الذهاب لانتخابات تشريعية لكي يستمر النظام ويعاد رسكلته”.

مضيفا” تراجعنا كثيرا في مجال الحريات..كل هذه التصرفات تسيء لسمعة الجزائر في ظل نظام شمولي يتغذى بالحقوق والحريات”.