التايمز: ولي العهد السعودي “يأمر” محمود عباس بقبول خطة السلام الأمريكية

حسب ما نقلته صحيفة “التايمز” البريطانية اليوم الثلاثاء وعن مسؤولين بالبيت الأبيض، فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يتدخل الآن وبشكل غير مسبوق بين الإدارة الأمريكية والسلطة الفلسطينية، وذلك بعد اجتماعه بالرئيس الفلسطيني محمود عبّاس و”أمره” بقبول الخطة الأمريكية للسلام أو الاستقالة.

هذا وقد كان محمود عباس قد تنقّل إلى الرياض الأسبوع الماضي، ليجتمع مع الأمير محمد بن سلمان، لكن “ما حصل في السعودية من اعتقالات وضجة إعلامية غطّى على التفاصيل” دائماً حسب نفس الصحيفة.

زيارة محمود عبّاس إلى السعودية سبقتها تحضيرات بين الإدارة السعودية ومحمد بن سلمان، إذ تمّ استقبال جاريد كوشنر، صِهر ومستشار الرئيس دونالد ترامب ، في الرياض أسبوعاً قبل وصول محمود عبّاس إلى هناك.

من جهتها، كانت صحيفة “الأخبار” اللبنانية قد نشرت اليوم الثلاثاء ما سمّته “وثيقة سرّية” هي مراسلة بين وزير الخارجية السعودي الجبير وولي العهد محمد بن سلمان، وفيها خلاصة مباحثات وتوصيات حول مشروع إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل تندرج داخل إطار “الشراكة الإستراتيجية مع أمريكا” وفيه تتوضّح رؤية السلام الأمريكية، إذ تدور أهم نقاط الوثيقة حول عديد التنازلات التي تقدّمها المملكة لإسرائيل بخصوص القضية الفلسطينية بدءً بتدويل القدس وإلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وحل الدولتين الذي كان لسنوات طويلة في مركز محاولات السلام، ويكون كل هذا في مقابل تعاون إقليمي وأمريكي ضدّ إيران، وفرض المزيد من العقوبات على حركتها وتسليحها.

كمّا تمّ نقل ما صرّح به مسؤولون إسرائيليون حول القرار الأمريكي، إذ يعتزم الرئيس دونالد ترامب الإعلان عن خطته حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مطلع العام المقبل.
وحسب مراسل الصحيفة البريطانية في القدس، فإن الأمير بن سلمان قرّر تغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط، وأن يحشد حلفائه ضد إيران، وتَسمح له هذه الخطة الأمريكية بالتنسيق مع اسرائيل في هذا الصدد دون أن يُتّهم بخيانة القضية الفلسطينية