ادانة اللواء المتقاعد علي غديري بأربعة سنوات حبس

“لا تتركوا السياسية تتسلل الى قصور العدالة” اخر كلمة وجهها اللواء المتقاعد علي غديري الى قضاة محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء الجزائر وهيئة المحلفين  التي حكمت عليه بعقوبة أربعة سنوات سجن لتؤكد حكم المحكمة الابتدائية .

المرشح السابق لرئاسيات  أفريل 2019 الملغاة متابع بتهمة المساهمة في وقت السلم في اضعاف معنويات الجيش قصد الاضرار بالدفاع الوطني، كما أدانت ذات المحكمة المتهم في نفس القضية قواسمية حسين بعشر سنوات سجن بتهمة احتيال صفة، التزوير وتسليم معلومات لعملاء دول أجنبية.

تعود القضية حسب شهادة غديري الى اواخر سنة 2018 ” بدأت أتحرك سياسيا ،حيث كتبت العديد من المساهمات الصحفية عبرت فيها عن رأيي حول العهدة الخامسة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة ، كتبت مقالا بعنوان “العهدة الخامسة بين المخاطر والأمال ” طرحت فيه رؤيتي حول الوضع العام في البلاد .

كما عبرت في مقالات سابقة عن رفضي لسجن الجنرال بن حديد والهجومات التي تعرضت لها زهرة الظريف بيطاطـ ” ، ويضيف” أجريت حوار مع جريدة الوطن  بتاريخ 25 ديسمبر 2018 ،قلت فيه أن على الجيش أن يقوم بدوره لكي يمنع العهدة الخامسة للحفاظ على مؤسسات الدولة”.

” أعلنت عن ترشحي للرئاسيات ،وبدأت في البحث عن مساندين ، اتصل بي المدعو “قواسمية حسين” من أجل تقديم المساعدة باعتباره رئيس حزب منبر جزائر الغد، وبالفعل ساعدني في جمع الاستمارات”.

ويقول غديري ” اتصل بي عناصر الأمن الداخلي قالو لي أن القيادة انذاك غير راضية عن ترشحي ،لكن اكملت طريقي عن قناعة “.

حوار الوطن والحتمية التاريخية

يقبع غديري في سجن الحراش منذ جوان 2019 بسبب حوار له مع جريدة الوطن ” في باديء الأمر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أن غديري سجن بسبب ما يسمى قضية تزوير الاستمارات ،عملت جاهدة لأوكد للرأي العام أن التهم المنتشرة  غير صحيحة ، أثناء سماعه أمام قاضي التحقيق سأله حول ان كتب مقالات صحفية  من قبل ،فقال له أنه لديه العديد من المساهمات، فطلب من هئية الدفاع تزويده بمقال “العهدة الخامسة بين المخاطر والأمال ” وبه أضاف له تهمة ” المساهمة في وقت السلم في اضعاف معنويات الجيش قصد الاضرار بالدفاع الوطني” تؤكد المحامية نبيلة سليمي.

غديري  أكد خلال الاستجواب أنه لم تكن نيته اقحام الجيش في الحياة السياسية و مخالفة الدستور حيث أكد أن الجيش لطالما كان جزءا من العملية السياسية في الجزائر قائلا أنها حتمية تاريخية منذ 1962 مؤكدا أن خطابات القايد صالح  خلال الحراك  كانت تدخلا ايضا في السياسية،” مؤكدا ” أن الدولة الجزائرية ولدت من رحم الجيش والكفاح”.

قواسمية المتهم اللغز

قاسمي حسين أو قواسمية حسين ،لغز حير القضاة والمحلفين والحضور،  رجل طاعن في السن ، مسبوق قضائيا ، متهم في  ذات القضية مع علي غديري، أدلى بتصريحات متضاربة حول هويته ومنصبه حيث أكد أنه رئيس حزب ثم مناضل وأنه  رجل أعمال، أنكر علاقاته بدبلوماسيين أجانب والتهم الموجهة بتسليم معلومات لأجانب، أكد خلال استجوابه أن ساعد غديري في جمع التوقيعات حيث أمده بستة الاف استمارة ،فيما قال غديري أنه لم تصله سوى 600.

قواسمية أكد أن المسؤول السابق للأمن الداخلي واسيني بوعزة ورئيس اركان الجيش هما من أدخلاه السجن.

النيابة العامة تقتنع ثم تتراجع

أظهر النائب العام خلال المحاكمة  اقتناعه بانعدام الركن المعنوي لارتكاب جريمة اضعاف معنويات الجيش في وقت السلم وأن المتهم علي غديري لم تكن له نية اقحام الجيش في السياسية ،مع ذلك التمس تطبيق عشر سنوات سجن ،حيث استغربت هيئة الدفاع هذا التناقض، لكنه سرعان ما استدرك وقال ان المتهم هو من يرى أنه لم تكن لديه النية لاقحام الجيش في السياسة  وأن السلطة التقديرية تعود للقاضية.

للذكير  التمست النيابة عقوبة 10 سنوات سجن في حق غديري مع مصادرة المحجوزات ،علما أن التماس النيابة في المحكمة الابتدائية كان 7 سنوات ،و قضى علي غديري مدة 32 شهرا في سجن القليعة خيث يقبع في الحبس منذ جوان 2019.