تقرير « مراسلون بلا حدود » لحرية الصحافة 2018: تزايد العداء ضد الصحافيين والجزائر تتراجع بمرتبتين

« النرويج وكوريا الشمالية تحافظان على المرتبتين الأولى والأخيرة »، هكذا نقرأ في تقرير سنة 2018 لمنظمة « مراسلون بلا حدود » الذي يُنشر اليوم الأربعاء 25 أفريل. حيث قامت المنظمة بجرد قائمة تضم 180 دولة مصنّفة بمعايير تخص حرية الصحافة.

وجاء تقرير 2018 مُسجلا تزايداً في العداء وتصاعدا للكراهية ضد الصحافيين، وسجّلت فيه الجزائر تراجعاً بمرتبتين من 134 إلى 136.

الولايات المتحدة أيضا تراجعت بمرتبتين (45) بعد انتخاب ترامب الذي يسمي الصحفيين أعداء الشعب. نفس الأمر في أوروبا، التي كانت تُعتبر الأكثر ضمانا لحرية الصحافة، ففي شهر أكتوبر الفارط ظهر موريس زيمان رئيس تشيكيا (34)، خلال ندوة صحفية، مُشهرا بندقية كلاشنكوف مزيفة كُتبت عليها عبارة « هذه للصحافيين ».

65 صحفيا قتلوا في 2017
وفي أوروبا دائماً تمّ اغتيال الصحفي جون كوسياك في شهر فيفري في سلوفاكيا (27) التي تقع في أوربا الوسطى، وذلك بعد وفاة دافنيكارو اناغاليزيا بتفجير سيارتها في مالطا (65).

بينما قُتِل في المكسيك (147) وحده 11 صحافياً.

واعتبر التقرير كل من البلدان التالية: سوريا (177) واليمن (167) ومصر (161) والسعودية (169) كأصعب المناطق للممارسة الصحافة وذلك بسبب النزاعات المسلحة والهجومات الإرهابية.

326 صحفيا سجنوا في 2017
بالنسبة لبلدان المغرب وشمال إفريقيا فقد شهدنا تراجعاً كبيراً وخروقات، فهنالك موريطانيا التي تراجعت بسبعة عشرة نقطة في الترتيب بسبب اعتمادها قانوناً يعاقب بالإعدام بتهمة المس بالمقدسات. تونس جاءت في المرتبة (97) مسجّلة حالة جمود، بينما تراجع كل من المغرب (135) والجزائر (136) بمرتبتين، وجاءت ليبيا في المرتبة (167).

وجاء في تقرير « صحفيون بلا حدود » أن أنظمة هذه البلدان لا تزال تُحاول السيطرة على الصحافة، وتُتابع الصحافيين قضائيا وتُضايقهم كلما حاولوا التطرّق لمواضيع مثل الرشوة والتهرّب الضريبي، وفي الجزائر مع مواضيع مثل صحة الرئيس، وتمّ ذكر حالتي سعيد شيتور الذي يقبع في السجن منذ جوان الماضي وحدّة حزام التي تمّ إيقاف الإشهار عن جريدتها الفجر.

بالنسبة للمغرب فهنالك الاعتقالات في حق الصحفيين الذي قاموا بتغطية حراك الريف، وعلى رأسهم حميد المهداوي الذي لا يزال مسجوناً.

54 صحفيا خطفوا في 2017
ويفتح رحيل ثلاث من أشدّ « أعداء الصحافة في أفريقيا » عهدا واعدا للصحافيين في زمبابوي (126) وأنغولا (121) وغنبيا (122) التي تقدّمت بواحد عشرين رتبة فكان لها التقدّم الأقوى في التصنيف.

وسجّلت إفريقيا عموماً تحسّناً طفيفاً في حرية الصحافة، لتأتي بعدها آسيا الوسطى والمحيط الهادي المحافظة على مرتبتها الرابعة على المستوى الإقليمي، فيما تقدّمت كوريا الجنوبية بعشرين مرتبة (43).

13 صحفيا قتلوا منذ 1 جانفي 2018
وتبقى منطقة الاتحاد السوفييتي السابق وتركيا الأكثر تراجعا على المستوى الدولي في حرية الصحافة، فثلثي هذه المنطقة تتركز حول أو بعد المرتبة 150 من التصنيف وأغلبها تواصل التراجع.

ويؤكّد كريستوف دولوار، أمين عام مراسلون بلا حدود، أن « الكراهية ضد الصحافيين من أخطر التهديدات للديمقراطيات، ويتحمّل المسؤولون السياسيون الذين يغذون العداء للصحافة مسؤولية كبرى، لأنّ التشكيك في الرؤية التي تجعل من الحوار العمومي مبنيا على حرية البحث عن الحقيقة ينتج مجتمع الدعاية. وتفنيد مشروعية الصحافة هو تلاعب بنار سياسية خطيرة جدا ».