هل انقلب مقري على نحناح في ذكراه السنوية؟

قال رئيس « حمس » عبد الرزاق مقري، أمس السبت، في افتتاح الملتقى السنوي لمؤسس الحركة محفوظ نحناح أن “هناك من يريد الانقلاب على قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي” بهدف “التحكم في المؤسسة العسكرية ليسيطر على البلد مثلا ما كان عليه الأمر في التسعينيات”.

مقري الذي قال أن « المؤسسة العسكرية كانت مختطفة في التسعينات »، يناقض، حسب عدد تعليقات عدد من المحللين السياسيين والمتابعين للشأن السياسي الجزائري، مواقف « حمس » خلال التسعينات من المؤسسة العسكرية، مُعتبرين أن الوقائع التاريخية تقول أن محفوظ نحناح تحالف مع المؤسسة العسكرية  و »برّر خياره بالدفاع عن الدولة. »

اعتبار مقري أن مؤسسة الجيش مختطفة من طرف « تيار ما »، يعني أن قيادتها وقتها كانت غير شرعية، الأمر الذي يدعو للتساؤل بخصوص موقف حركة « حمس » الذي كان مقري عضوا بارزا فيها وقتها أيضا، حيثُ اختارت الحركة أن تكون الوجه الوسطي المعتدل للإسلام السياسي والتحالف مع مؤسسة الجيش وليس الوقوف موقف المحايد منها، عكس حركات إسلامية أخرى فضّلت الذهاب نحو المواجهة المسلحة والتطرّف.