هكذا دعم الملك سلمان الثورة الجزائرية

إن العديد من المواقف العربية تجاه ثورة 1نوفمبر ،تجسد من خلال الدعم المادي والمعنوي اللامشروط ،والذي فتح بدوره المجال لتدويل القضية الجزائرية  ،والتعريف بثورة التحرير ،فكان لكل من مصر،سوريا،العراق،لبنان،قطر  والمملكة العربية السعودية مواقفا مميزة نصرت من خلالها القضية الجزائرية سياسيا وعسكريا.

تعتبر السعودية  من دول الخليج الذي ساندوا ثورة أول نوفمبر ، بدءا من الملك عبد العزيز و مرورا بالملك سعود ،وفيصل وصولا الى ملك السعودية الحالي سلمان بن عبد العزيز،حيث كانت السعودية من الدول التي رفعت تحدي الدفاع عن القضية في أروقة الأمم المتحدة ،فكان أول دعم سياسي علني  بواسطة ممثلها في نيويورك بتاريخ 5 جانفي 1955 وذلك بعد شهرين من اندلاع ثورة أول نوفمبر.

وعملت المملكة العربية السعودية  جاهدة من أجل نصرة القضية الجزائرية ، حيث استطاعت اقناع 14 دولة افريقية  وآسيوية من الدول المشاركة في الجمعية العامة  للأمم المتحدة من أجل دعم طلب إدراج القضية الجزائرية  في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة،كما دعت الكتلة الآفروأسيوية للعمل من أجل دعم القضية الجزائرية ما جعل الأمم المتحدة تدرجها مبدئيا تحت ضغط الأغلبية، ما جعل فرنسا تستنكر الموقف السعودي وتنسحب من الجمعية .

الملك سلمان أول من دعم الثورة التحريرية من العائلة المالكة السعودية 

 بعد حملة الدعم الواضح للقضية الجزائرية من طرف المملكة أتهمت فرنسا السعودية أنها دولة شيوعية لدعما للقضية الجزائرية والتي كانت تعتبرها قضية داخلية،كما إتهمت كل من مصر والسعودية سنة 1956 بتزويد الثورة بالأسلحة ،من جهتها واصلت السعودية دعم الجزائر ماديا ،حيث زار وفدا من حزب جبهة التحرير السعودية من أجل طلب الدعم المادي ،حيث إستقبل الوفد الملك  سعود بن عبد العزيز ووقف بنفسه على مطالبهم وأعلن إكتتابا شعبيا من أجل جمع التبرعات،  وقرر هذا الأخير أن يفتتح الاكتتاب بمبلغ مليون فرنك ،حيث كان الملك سلمان بن عبد العزيز الملك الحالي للسعودية رئيس اللجنة الرئيسية لجمع التبرعات من أجل الجزائر سنة 1956.

وقطعت  المملكة العربية السعودية علاقاتها مع فرنسا حيث صرح الملك سعود في خطاب ألقاه نقلته الاذاعة  » لن تعيد  المملكة العربية السعودية علاقتها الدبلوماسية مع فرنسا إلا بعد استقلال الجزائر » مؤكدا أنه سيبقى دائما السند المتين للثورة الجزائرية ،كما جعلت السعودية حج عام 1957 تحت شعار « الجزائر » للترويج للقضية الجزائرية .

كما كان أول اعتراف من طرف المملكة العربية السعودية بالحكومة المؤقتة سنة 1958 ليأتي الاعتراف الرسمي في جويلية 1962.