نور الدين بدوي: محاربة الهجرة غير الشرعية مسؤولية الجميع ولا تقتصر فقط على السلطات العمومية

اعتبر وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، أن محاربة  الهجرة غير الشرعية  « قضية مجتمع ولا تقتصر فقط على السلطات العمومية ».

وأوضح السيد بدوي، خلال جلسة علنية بمجلس الأمة خصصت لطرح الأسئلة الشفوية،  أن مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية « ليست « مهمة حصرية تقع على عاتق السلطات  الأمنية والإدارية، بل الكل معني بها لكونها  قضية مجتمع ككل، وبالتالي فالمسؤولية مشتركة بين الجميع دون استثناء ».

وأضاف أنه « ومن دون رفع المسؤولية والدور الأساسي للسلطات العمومية في  محاربتها، فان للأسرة دور محوري وللجامعة والمسجد والمدرسة مسؤولية في تحصين  المجتمع » وحفظه من الوقوع في هذه المجازفة الخطيرة.

وأشار وزير الداخلية بهذا الخصوص إلى وجود « شبكات إجرامية تنشط عبر مواقع  التواصل الاجتماعي للدفع بالشباب إلى المغامرة ومساعدتهم على مغادرة البلاد  مقابل مبالغ مالية كبيرة بتنظيم الرحلات وتوفير القوارب »، مشيرا إلى أن « مصالح  الأمن تمكنت، في إطار الإجراءات المتخذة لمجابهة هذه الظاهرة، من توقيف العديد  من الضالعين في المسألة وتقديمهم إلى العدالة بتهمة المساعدة على  تنظيم رحلات  لمغادرة أرض الوطن بطرق غير قانونية ». كما تم في نفس الإطار « تشديد الرقابة على محلات بيع العتاد وسائل الإبحار وورشات صنع السفن والقوارب ».

وبالموازاة مع العمل الردعي يضيف الوزير، فان السلطات العمومية « تعمل، بالتعاون مع المجتمع المدني، على تكثيف لحملات التحسيسية للتوعية من خطورة  الظاهرة وعدم جدواها، إضافة إلى شرح مختلف الإجراءات التي سطرتها الدولة  لتحسين مستوى التكفل بانشغالات الشباب سيما في مجال الشغل والسكن ».

وأبرز الوزير في هذا الإطار أن « هذه الإجراءات التحفيزية سمحت بتحقيق نتائج  ايجابية »، وهو ما تجلى –كما قال– في « التراجع المحسوس في عدد محاولات الهجرة غير الشرعية في الفترة الأخيرة »، معتبرا أنه « بالرغم من ذلك، فان مجابهة  الظاهرة تحتاج إلى ترتيبات أخرى تعمل السلطات على تجسيدها ».

وفي سياق آخر، أكد الوزير في رده عن سؤال يتعلق التسهيلات الإدارية الخاصة بالحصول على وثائق عقد الملكية ومطابقة البنايات، أنه تم، منذ صدور قانون  مطابقة البنايات وإتمام انجازها في 2008، رفض 35.187 ملف من ضمن 323.898 ملف مودع، وهو ما يمثل 10 بالمائة لم يتم تسويتها ».

وأوضح السيد بدوي بهذا الخصوص أنه تم تنصيب لجنة على مستوى كل ولاية لاستقبال طعون المواطنين والنظر فيها في أجل لا يتعدى شهرا واحدا، بالإضافة إلى تمديد آجال تسوية البنايات غير المكتملة إلى غاية أوت 2019 بهدف « تسهيل الإجراءات ورفع العراقيل عن المواطنين ».