نحن لسنا ذوي الاحتياجات الخاصة بل نحن ذوي الاحتجاجات الخاصة

مريم ابوشوكان، طالبة في السنة الثانية لغة ألمانية مدونة فيديو على اليوتيوب ،جميلة تضع مكياجا أنيقا، تلف حول شعرها توربان عصري،ابتسامة وغضب لم يفارقا وجهها في الرابع عشر من مارس اليوم الوطني للمعاق.

 مريم معاقة حركيا،أطلقت نداء عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، لجميع ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل الالتحاق بالحراك الشعبي المناهض لتمديد العهدة الرابعة والمطالب بتغيير النظام  »   لست هنا لكي أطالب بحقوقي فقط وانما لكي أناضل مع الشعب الجزائري،من أجل أن يسقط هذا النظام الفاسد ونستعيد حقوقنا جميعا ».

غالية طالب، مهندسة في البيولوجيا رأيتها من بعيد، تحاورها زميلة لي، سمعتها تقول لسنا طبقة هشة ،درسنا وتلقينا تكوينا كالبقية ،أين هي حقوقنا ،غالية كانت تحمل لافتة « لو قام كل شخص بواجباته لما طالب أحد بالتغيير ».

في الجهة  الأخرى من تجمع ذوي الاحتياجات الخاصة  أمام مقر البرلمان،أصوات تصدح بالمساواة وتطالب بعدم تهمشيها ،لافتات تحمل معاناة ومآسي أشخاص لم تنصفهم الدولة إلا بمبلغ أربعة الاف دينار جزائري.

يترجل الجمع الغفير من أمام مقر البرلمان تحت صفارات أصحاب  السيارات الذين رأوا  في مسيرتهم شجاعة ورسالة قوية  للنظام الذي مدد لنفسه عهدة رابعة، تقدمت المسيرة وتوجهت نحو ساحة البريد المركزي ، تحت تصفيق المارة ودهشتهم ،مرددين الشعارات التي اعتاد الجزائريون سماعها يوم الجمعة ، رددها  هذه المرة بصوت أعلى ذوي الاحتجاجات الخاصة .