معاذ تابينات: الوباء لم ينته والحفاظ على وحدة وسلمية الحراك أولى من توقيت العودة

أكد الصيدلي والناشط في الحراك الشعبي معاذ تابينات في حوار له مع قصبة تريبون ،أن استئناف الحراك وعودة المسيرات حاليا يشكل خطرا على المتظاهرين ويهدد من وحدة الحراك وسلميته.

معللا ذلك بعدم وجود احصائيات دقيقة ومؤشرات كافية  لبناء موقف علمي دقيق حول عودة الحراك ،خاصة في ظل تزايد عدد الحالات المقبلة على الكشف،وتوافد العديد من الاصابات بفيروس كورونا الى المستشفيات .

هناك دعوات للخروج في مسيرات سلمية واستئناف الحراك الأسبوع المقبل ،ما تعليقك ؟

يجب أن أذكر الجميع أن قضية تعليق المسيرات هو قرار جماعي تحلى به كل الحراكيين، وأثبتوا أن الحراك بقي سلميا وسد ذريعة القمع من طرف السلطات، لأنه أبان عن سلميته وحضاريته من خلال هذا الموقف الجماعي، أما قضية تعليق المسيرات، كانت قبل فرض اجراءات الحجر الصحي أو حظر التجوال اذا صح التعبير،تعليق المسيرات كان للمضار الصحية للتجمعات والتجمهر والاكتظاظ في مناطق معينة.

في بيان الأطباء الذي صدر منتصف شهر مارس طالبنا السلطات وقف التجمعات في المساجد وقاعات الحفلات والمراكز التجارية وليس فقط للمسيرات اذن لا علاقة  لرفع الحجر أو تقليص ساعاته بعودة المسيرات.

لا توجد لدينا لحد الآن إحصائيات دقيقة يمكن من خلالها بناء موقف علمي دقيق ، مازلنا نبحث عن المؤشرات الكافية لأن الواقع يقول أنه لا يزال هناك توافد كبير على المستشفيات والحالة غير مستقرة ،رغم أن اجراءات رفع الحجر تبعث على الارتياح وعدد الحالات المقبلة على الكشف في تزايد والرؤية غير واضحة والحالة غير مستقرة.

هناك  دول كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا شهدت مسيرات رغم تواصل تسجيل اصابات بفيروس كورونا، كيف يمكن نفسير ذلك؟

لا يمكن مقارنة أو ربط مشهد بمشهد آخر،هاته الدول مازالت تسجل حالات بين الاصابات والوفيات، الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تسجل أكثر من 5000 حالة يوميا بالفيروس،وفرنسا أيضا مازالت تسجل حالات،ربما يمكن القول أن هاته الدول تجاوزت الخطر وهم في مرحلة الاستقرار، لكن لم تتمكن من تطويق الوباء نهائيا،في الجزائر لم تكن الاجراءات في مستوى توقيف انتشار العدوى الوبائية.

هناك من يساند العودة للحراك خاصة في ظل الاعتقالات في حق النشطاء ورفع  الحجر عن العديد من الولايات ،ما رأيك؟

إن العودة خلال هذه الظروف مضر جدا بمصلحة الحراك الشعبي لاعتبارات عديدة منها أن رفع الحجر لا علاقة له بانتهاء الوباء ،عودة المسيرات في الولايات التي تم رفع الحجر عنها يضر بمصلحة الوحدة الحراكية ، إذا عدنا يجب أن نفكر بعودة جماعية بنفس الطريقة السلمية التي علقت بها المسيرات،كما أن اجراءات الحجر رافقتها عقوبات قد تتيح للسلطة توقيف عدد كبير من الناشطين الذين نحتاجهم في فترات أخرى من الحراك.

سيقومون بإعتقال النشطاء ليس لآراءهم أو نضالهم وإنما لكسرهم الحجر الصحي، كما أن الولايات التي مازالت تحت الحجر يمنع فيها التجمع خارج أوقات الحجر لأكثر من شخصين والمخالف يعتبر في خانة من يعرض غيره للخطر ومهدد بالحبس من 3 الى 5 سنوات.

هل سيكون هناك بيان للأطباء من أجل الفصل في قضية استئناف الحراك؟

إن موقف الأطباء الذي دعا الى تعليق المسيرات شهر مارس المنصرم،كان موقفا تكميليا لمجموعة من القرارات التي أصدرها الفاعلون والنشطاء في الحراك، سندرس القرار بالتأكيد لما يحين الوقت، لكن الدور اليوم ليس على الأطباء فقط وانما على جميع الفاعلين في الحراك من أطباء ومحامين وسياسين ونشطاء ليجتمعوا ويقرروا الطريقة والوقت المناسب لعودة الحراك وطنيا وسلميا.