في ذكرى مؤتمر طنجة 1958: أحزاب مغاربية تتفّق على ضرورة الوِحدة في شمال إفريقيا

انتهى اليوم الاثنين 16 أفريل، بالمنستير التونسية، الاجتماع الحزبي التشاوري الذي جمع أحزاباً من شمال إفريقيا بين 14 و15 أفريل، وذلك بدعوة من حركة مشروع تونس.

وكان الاجتماع قد انعقد لمناقشة أهم القضايا التي تشغل منطقة شمال إفريقيا، ولمحاولة إعادة بعث روح جديدة فيها استناداً على التاريخ والجغرافيا المشتركان، واستلهاماً لروح مؤتمر طنجة 1958 الذي ستحل ذكراه الستون نهاية الشهر الجاري.

وكان قد شارك من الجزائر الأمين العام للأرسيدي محسن بلعباس ورئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، إلى جانب عدد من رؤساء الأحزاب المغاربية.

الطموحات المجتمعية والرهانات والتحديات المشركة كانت في صلب نقاشات هذا الاجتماع، المسألة الأمنية أيضاً وخاصة بالنسبة لليبيا، حيث شدّد الحاضرون على دعم المصالحة الوطنية في ليبيا وضرورة منع الانتشار الفوضوي للسلاح وتغوّل الجماعات المتطرفة.

وكان محسن بلعباس قد نوّه في مداخلته بضرورة فتح الحدود الجزائرية المغربية، لأن الانفتاح والتلاحم في القطر المغاربي صار حتمية في ظل التحولات الجديدة لهذا الزمن، كما تمّ التطرّق لمسألة التنوع الثقافي واللغوي لبلدان شمال إفريقيا والثراء الذي تجلبه للمجتمع.

وخرجت الأحزاب المُجتمعة بجُملة من التوصيات هي:

– تأسيس هيئة مؤقتة عليا للتنسيق بينها تحت مسمى شبكة الأحزاب الديمقراطية في شمال إفريقيا ، تتشكل من قادة الأحزاب المشاركة في لقاء المنستير، على أن تبقى مفتوحة أمام كل الأحزاب السياسية الديمقراطية الأخرى من كافة دول المنطقة.

– تبادل التجارب و تعزيز التعاون و التنسيق على مختلف المستويات الحزبية و البرلمانية و النسائية و الشبابية و الاقتصادية و الثقافية و غيرها.

– تقريب وجهات النظر السياسية بينها حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك عبر تنظيم لقاءات سنوية.

كما وقع الاتفاق على الالتقاء مجددا قبل نهاية سنة 2018 في طنجة على أن يشكل حزب الأصالة و المعاصرة لجنة تحضيرية لمواصلة التشاور.