عن ماذا نتكلم ؟

تختتم اليوم فعاليات منتدى شباب العالم المقام بشرم الشيخ المصرية من 04 نوفمبر إلى 10 نوفمبر 2017، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. حيث شارك في تنظيمه أزيد من 1000 شاب متطوع من مختلف أنحاء مصر لإنجاحه أحبا في مصر أم في بركات سيادة الرئيس نبقى متسائلين و لسنا هنا بمقام الحكم على قناعاتهم.

« يجب أن نتكلم » اختير شعارا لهذا الحدث و كانت محاور مهمة حاضرة فيه من التنمية المستدامة و التكنولوجيا و ريادة الأعمال و قضايا إنسانية، قضايا شبابية عالمية، نموذج محاكاة الأمم المتحدة، الحوار الحضاري و الثقافي التي تتناول بدورها مواضيع مختلفة كالتغير المناخ، الذكاء الإصطناعي، مناطق الصراع، الآداب و الفنون لتحقيق السلام ، صناعة قادة المستقبل

تمثل المشاركون في 52 وفدا و 19 وزيرا للشباب و الرياضة و مبعوثا للأمين العام للأمم المتحدة و مبعوثا للإتحاد الإفريقي. كان في الواقع أغلب الدول المشاركة بهذا المنتدى من دول إفريقية و عربية فأي إضافة ستكون بعدم مشاركة الدول صانعة القرار في العالم التي لم توفد حتى ممثلين لها. غياب هاته الدول يرجع لكون شبابهم يلعبون دورا في دواليب الحكم و إتخاذ القرار فلا ينتظرون هكذا مناسبة للتواصل مع رؤسائهم و مسؤوليهم، لأنهم يلتقون بهم يوميا إما في وسائل النقل، المطاعم، الطرقات أو عند تسوقهم و يأخذون معم السلفي. بالمقابل و للأسف نجد الشباب العربي لم يحظى بلقاء قادته ببلدانهم أو سماع مطالبهم حتى يحلموا بتحقيقها في منتدى خارجها. ما جذب الانتباه تواجد ممثلين عن دول إشتعلت رؤوسهم شيبا فقد آثروا أن يقاسموا ربيع شبابهم مع أحفادهم ما يلخص فاعلية الشباب فيها و دورهم في منظومات بلدانهم. على كل حال نعلم مسبقا ما سيتمخض عن هذا المنتدى من توصيات لتبقى على المكاتب و رفوف المكتبات كونها لن تغادر حبرها ككل المؤتمرات، اللقاءات و المنتديات التي تكون بينكم أ و تشرفون عليها

ألم يكن بالأحرى أن يوفر الرئيس المصري عناء تكاليف و نفقات هكذا حدث للإستثمار بمشاريع توظف الشباب و تسهل حياة الأشقاء المصريين، عن ماذا سنتكلم إن لم نتكلم عن شرعيتكم بمنصب جاء على إثر إنقلاب و ما خلفه ذلك، عن بلدان عربية تمزقها الصراعات الداخلية و يحكمها حكام لا يسلمون كراسي السلطة و لو على جثثهم، عن هشاشة الثقة بينكم و بين شعوبكم، عن الأسباب الحقيقية التي جعلت الشباب و الكفاءات التي ضاقت بهم أوطانهم ليسلموا أنفسهم كفريسة للهجرة و التغرب، عن التنمية المستدامة التي لم تنمى فيها إلا جيوب المسؤولين و الفاسدين، عن ريادة الأعمال التي يبتكر فيها رجال الأعمال كافة السبل لتضخيم ثرواتهم على حساب الوطن، عن المرأة المعنفة من مجتمع ذكوري سلطوي يستغلها حتى سياسيا، عن سجناء الرأي من صحفيين و مدونين و عمليات مصادرة حرية التعبير، عن أي شباب أو كلام وجب أن نتكلم و أغلب المتواجدين بمنتداكم يحكمهم أشخاص بلغوا من العمر عتيا يعاملون شعوبهم معاملة القصر المجانين …….عن ماذا نتكلم