عشرات الأخطاء الإملائية في مقال على موقع « الإذاعة الجزائرية » يدعو للارتقاء بالعربية

نشر موقع الإذاعة الجزائرية، أمس الأحد 18 فيفري 2018، مقالاً عن دورة تكوينية يُقدّمها المجلس الأعلى للّغة العربية، للإعلاميين كي « يُصحّح » لهم أخطائهم الصحافية الشائعة ويدعوهم للابتعاد عن العامية والارتقاء بالعربية.

الغريب في الأمر هو أن القارئ، وقبل أن يُعلّق على العُنوان ومُحتوى المقال، سينتبه للأخطاء الإملائية التي يحملها العنوان نفسه –الداعي إلى الابتعاد عن العامية والارتقاء بالعربية- حيث نرى بوضوح أن الصحفي قد أسقط الهمزة من قاموسه وكتب « الاعلى » بدل « الأعلى »، « الاعلاميين » بدل « الإعلاميين » وطبعاً الخطأ الشائع « الى » بدل « إلى ».

نبدأ في قراءة المقال فنجد أن الصحفي قد ارتكب نفس الخطأ « 13 » مرّة في الفقرتين الأولى والثانية فقط ! ضِف إلى ذلك، إهمال تام لموضع الفاصلة، حيث يضعها الصحفي في مسافة متساوية بين كلمتين، أو يُلصقها في الكلمة التالية، عِوَض جعلها تلتصق بالكلمة التي تسبقها.


نتوقّف عن عَدِّ « أخطاء الهمزة » حتى نصِل إلى هذه الفقرة:

« واشار الدكتور بلعيد ان البرنامج التكويني المسطر مع وزارة الاتصال انطلق اليوم الى غاية شهر مايو المقبل ويهدف الى تحيين المعلومات وتقويم بعض الاخطاء الشائعة التي انتشر استعمالها في الوسط الاعلامي ، مردفا ان المجلس الاعلى للغة العربية مستعد لكل الاقتراحات التي يمكن ان تسهم في توسيع رقعة المستفيدين من خدماته سواء كانت الدورات مباشرة او عن طريق الانترنت. »


تحمل الفقرة تسعة أخطاء -هي التي تتحدث عن « تقويم الأخطاء الشائعة »- وتغيب عنها علامات الترقيم، سوى فاصلة يتيمة رُسِمَت في غير موضعها.

في الأخير، نوَدُّ أن نُشجّع مبادرة المجلس الأعلى للغة العربية ووزارة الاتصال، ونُطالب بتكثيف الدورات لبعض المُحرّرين، أمّا بالنسبة للعامية وبقيّة اللغات التي تتلاقح مع اللغة العربية في الإعلام وشتى مجالات الكتابة، فلا يسعنا إلاّ استذكار مطلع قصيدة شعبية تقول: « اللّي ما قراش علاش يكتب ويفسّد حبر الدوايا. »

*العلامات الحمراء تُشير لبعض الأخطاء فقط، يُمكنكم اكتشاف المزيد.