سيد أحمد درارني: التُهم الموجهة لإبني تتنافى مع وطنيته واِحترافيته

دعا والد الصحافي خالد درارني، السيد سيد احمد، بالإفراج عن اِبنه، وتبرئته من التهم المُوجهة إليه، والتي تتنافى تماما مع « إحترافيته ووطنيته »،وذلك في تصريح  لجريدة الخبر.

وأكد والد الصحافي خالد درارني ثقته في العدالة الجزائرية المُنتظر أن تفصل اليوم، عن طريق غرفة الاتهام لمجلس قضاء الجزائر في استئناف رفض طلب الإفراج المؤقت عن مدير موقع قصبة تريبون.

وأوضح سيد أحمد درارني للخبر بأنّ  » قضية خالد، وما تلاها من تداعيات أثر على جميع أفراد العائلة، خاصّة وأنّ تهمة « المساس بالوحدة الوطنية » أبعد ما تكون عن أسرةٍ شاركت بالنفس والنفيس في مسار تحرير الجزائر خلال الثورية التحريرية (1954-1962) حيث يقول « عم خالد، وهو محمد درارني كان مجاهدا، وأحد المساعدين للشهيد عبان رمضان، وأحد مؤسسي الاتحاد العام للعمال الجزائريين، قبل أن يستشهد سنة 1957، ووالدتي أيضا كانت تخيطُ الأعلام الجزائرية، ومنها تلك التي رُفعت في مظاهرات ديسمبر 1960 بالجزائر العاصمة، وكانت أخواتي تساعدنها، قبل أن تنخرط احداهن أيضا في جبهة التحرير الوطني، وبدوري التحقت بالثورة في 18 سنة، وكنت عضوا في وزارة التسليح والعلاقات العامة (المالغ) التي كان يرأسها عبد الحفيظ بوالصوف »ّ، أما خالد، يُضيف والد درارني « لم يحد عن هذا المسار منذ صغره، بل وفُطِرَ عليه، والآن: »يسعى جاهدا لخدمة بلده بالقلم من خلال عمله كصحافي ».

وحول توقيف خالد، قال والده، إن العائلة علمت بالأمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحسبت في البداية أنه مجرد خطأ « كون خالد كان يُغطي مظاهرة شعبية في إطار عمله الصحافي المعروف لدى العام والخاص »، غير أنّ ما حدث بعدها « غير مفهومٍ إطلاقا »، وأن « التعليقات والتصريحات حول القضية مسّت كثيرًا بالعائلة ».

وأصاف والد درارني الذي استغرب التهم التي وجهت لخالد، ومنها المساس بالوحدة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح « هذه التهم رهيبة لصحافي أوقف وهو يؤدي عمله »، وأضاف « المعلومات التي رُفعت للرئيس عبد المجيد تبون، والتي على أساسها أدلى بتصريح إعلامي حول القضية تكون معلومات مغلوطة وخاطئة ».

وأكد سيد احمد درارني بأنّ ثقته « كبيرة في العدالة الجزائرية، بأن تنصف ابنها وتُبرئه تماما من كل التهم المُوجهةِ إليه وأن تدرس الملف قانونيا لا سياسيا، وتفصل فيه بنزاهة واستقلالية ».

وقال درارني بأنّ عزاء العائلة في الفترة العصيبة التي عاشتها خلال الشهرين الماضيين، هو التضامن الكبير الذي لقته من طرف المحامين المُشَكلين لهيئة الدفاع عن خالد، والذين تجندوا لإظهار الحقيقة، وزملائهُ الصحافيين الذين آزروه، خاصّة وأنهم يُدركون مدى إخلاصه لوطنه وبالتالي براءته براءة تامّة من التهم المُوجهة إليه ».

ويُنتظر أن تنظر اليوم الأربعاء غرفة الاتهام لمجلس قضاء الجزائر في استئناف أمر رفض طلب الإفراج عن الصحافي خالد درارني، المودعٍ في الحبس المؤقت منذ تاريخ 28 مارس 2020.