سجن محمد الغازي، والي الشلف سابقا، يُحيي أغنية « شوف الحقرة شوف » للشاب عز الدين

أعاد سجن الوالي والوزير السابق محمد الغازي، أمس الاثنين، إلى الأذهان قضية سجن المغني الراحل عز الدين الشلفي على إثر انتقاده له في أغنية، ورغم أن هذا الأخير رحل عن عالمنا يوم 6 فيفري الماضي -أياما قبل انطلاق الحراك الشعبي- إلا أن الكثيرين تذكروا قصته مع محمد الغازي  -والي الشلف سابقا- الذي سُجِن على إثر قضايا فساد امتدت على طول 20 سنة من خدمته.

وتعود القضية لسنة 2005 حيث غنّى الشاب عز الدين الشلفي أغنية « شوف الحقرة شوف » التي يتهم فيها السلطات القضائية والولائية للشلف بالتعدي على القانون وسلب ممتلكات أهل المنطقة وتوزيعها على معارفهم. وسمّى عز الدين منصب الوالي في أغنيته ورئيس الدائرة ورئيس البلدية، قائلا أن حتى القضاة جاؤوا في صف هؤلاء ضد المواطنين وسجنوا الكثيرين فقط لأنهم اشتكوا من التعسّف.

أغنية عز الدين كانت أيضا ضد مركزية النظام البيروقراطي الجزائري، الذي يُحوّل مسؤولين فاسدين لا يحترمون أهل المنطقة التي يعملون بها ولا أعيانها (حيث أن العدالة سجنت وقتها الشيخ محمد بلخياطي، وهو من شيوخ الفن في المنطقة) فيسجنون ويسلبون الأملاك العامة أمام صمت القانون والناس. ليُسجن بعدها عز الدين لقرابة السنتين.

بعد 14 سنة من تلك الحادثة، وبعد حراك شعبي لم يشهده عز الدين الشلفي الذي رحل مبكرا، تُفتَح قضايا فساد ويخرُجُ اسم محمد الغازي، بعد أن ورطّته المدعوة مدام مايا، كأحد رموز فساد فترة بوتفليقة ليسجن مع ابنه وكذا زميله السابق الوالي والوزير السابق عبد الغني زعلان.