رسالة: لمبارك بومعرافي لناصر بوضياف: أنا من قتلت والدك… وخطّطت من قبله لقتل الرئيس الشاذلي

نشر ناصر بوضياف، نجل الرئيس الراحل محمد بوضياف، على صفحته في الفيسبوك، وأياما قليلة بعد الذكرى 26 لوفاة والده، نُسخةً من رسالة تسلّمها يوم 13 جويلية 1992، من طرف لمبارك بومعرافي، المتهم الأول في قضية قتل رئيس الجمهورية محمد بوضياف.

وجاء في الرسالة، المكتوبة بلغة عربية قرآنية، تتخلّلها الآيات التي تتطرّق للموت والتضحية في سبيل والله وطرد الحاكم الظالم، أنّ بومعرافي كان يحمل نيّة القيام بعملية استشهادية ضد « أحد رموز النظام الطاغي بعد أحداث أكتوبر 1988 ». أي أن بومعرافي كان يُخطط لقتل الرئيس الشاذلي بن جديد قبل بوضياف، لكنه تراجع عن ذلك بعد التعددية الحزبية.

ويضيف بومعرافي رسالته، أن الفكرة عاودته بعد توقيف المسار الانتخابي في 11 جانفي 1992، وعندما تولى محمد بوضياف الحُكم، تأسف بومعرافي نظرا للماضي الثوري للرجل الذي جاء لـ « تطبيق كل قرارات النظام القديم. »

ويعترف بومعرافي بأنه قام بتنفيذ عملية القتل وحده، وذلك ليُخلّص بوضياف الرئيس من مصيره وقبل « أن تفسد صورته في أعين الناس ».

في حين أرفق بوضياف الابن نسخ الرسالة بمنشور يفيد بأن قاتل والده الحقيقي ليس بومعرافي، بل هو شخص آخر: « لقد قررت اليوم نشر رسالة بومعرافي التي بعثها لي أيام بعد الاغتيال الجبان لابي؛ مع العلم انه في الوقت بالذات الذي كان القاتل الحقيقي يفرغ رشاشه على ظهر أبي، فإن بومعرافي كان مرتديا بذلتا بنية و يتشاجر مع صحفية من أجل مقعد في القاعة. »