رسالة الى معتقل الرأي…اليك ياسمين نور الهدى دحماني

اليك ياسمين نور الهدى.. اقتحم وجهك حياتي فجأة ،تلاه شبابك،ثم قصتك،لقد تأملت مطولا عينيك وابتسامتك بتماسك وكأنك لم تشائي أن يلاحظ أن وجهك يحمل بكل فخر اسمك نور الهدى ياسمين ،اسم مخصص للسكينة وسلام الروح مغلف برائحة الياسمين،تشبه قصتك قصة مائة من الفتية والفتيات الصغار والكبار الذي حرموا من الحرية فقط لأنهم تجرؤوا على التغني بها،أراك خلف قضبان سجن الحراش،مكان ليس بمكانك انت التي تحملين اسم الياسمين.وليس بمكان لجميع المعتقلين الذين لديهم وجهة نظر،رأي ،حلم وأمل تريد هذه السلطة المستبدة خنقها.

علمت بأنك طالبة حقوق،يا له من تحد جميل أن تخصصي جزءا من شبابك للقيام بدراسات طويلة لتعلم كيفية تطبيق القانون والحرص على احترامه،هذه الأداة التي يجب أن تكون في خدمة العدل لا لخدمة الظلم الذي وقعت ضحيته،ارى قلقك العميق وأنت تختبرين من منبرك هذا تبعات قضاء تحت امراة نظام فاسد،وأقول لنفسي أنا الحرة الطليقة الجالسة أمام صورتك أن هذه التجربة الأليمة سوف تنحت بداخلك دون أدنى شك امرأة قانون مميزة..أكان عليك أن تسلكي جرب الحرمان لكي تستحقي ارتداء ثوب العادلين لا قطعا لا .

ابتسامتك الخفيفة محملة بصفاتك ،لن يقدر أحد على طمسها أو اخمادها لأن لاذنب لك سوى حب الجزائر،كنت  فقط حاضرة الى جانب رفاقك لاعلان حبكم للبلاد ،تعلقكم بالحرية وحقكم في في الحلم الأحلام و الأمال لا توضع داخل قفص….

هذه الجمعة لاتنسي أن ترهفي السمع ستسمعين اسمك يردد،سوف يخبرك محاموك أن صورتك مرصوصة بجانب صورة المجاهد لخضر بورقعة والمناضلين والمواطنين المحرومين من الحرية مثلك تماما، لست وحدك ولن تكوني أبدا حتى وانت محرومة من حريتك هذا النظام سوف ينتهي بالاندثار جارا خلفه الحقارة التي تلحفها عندما تعرض الى أبناءنا ورموزنا في الحقيقة أنت أقوى من سجانيكم ،لانكم أحرار.

 من رسالة زازي سعدو  « كتاب رسالة الى معتقل الرأي ».