راديو أم ترد على تصريحات وزير الاتصال

بيان صحفي:

راديو M يدين التصريحات التشهيرية لوزير الاتصال

اعترفت الحكومة الجزائرية يوم الأحد 12 أفريل 2020، من خلال ناطقها الرسمي، وزير الاتصال، بمسؤوليتها عن الرقابة المفروضة على الموقعين الإخباريين على الأنترنت مغرب. إيمارنجت، وراديو أم أنفو. وذلك في انتهاك صارخ للمادة 50 من الدستور التي تنص على أن « حرية الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية وعلى الشبكات الإعلامية مضمونة ولا تقيد بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية ». ومع ذلك لم يجد ما يبرر به فعل قمعي صرف ضد حرية الصحافة سوى التذرع بشكل بعدي بانتهاك القانون بخصوص التمويل الأجنبي لوسائل الإعلام.

ـ مقولة الوزير بأن راديو م « تم إطلاقها بأموال آتية من الخارج » هي مساس خطير بفرق عمالها ومساهميها وشركائها التجاريين. إنه تشهير مُخزٍ لصاحبه.
ـ راديو م، هو راديو على الأنترنت نشأ، بصفة متواضعة عام 2013 بأموال الشركة ذات الأسهم /أنترفاس ميديا/ وتطور ببطء على مدى السبع سنوات الماضية بفضل إلتزام عمالها ومساهميها.

ـ إن محاولة التشكيك في الطابع الوطني للرأس المال الجزائري البحت لصاحب راديو أم هي عملية مهينة للصحافيين الذين عملوا على ترقية مشاريع إعلامية ولشركائهم الماليين الوطنيين.

ـ أنترفاس ميديا الناشرة لراديو م ومغرب إيمرجنت، هي شركة ذات أسهم تخضع للقانون الجزائري. يتكون هيكل مساهميها المتنوع من صحافيين مؤسسين ومتعاونين وشركات جزائرية تحتل الصدارة في قطاعاتها الاقتصادية (التعبئة والتغليف، الصيدلة، البناء والأشغال العمومية، المشروبات، الاستشارات المالية). ولا يمتلك أي مساهم أكثر من 19% من رأس مال الأسهم.

لقد وضع مستثمرون خواص ثقتهم في مشروع مهني جاد تدعمه هيئة تحرير من أوائل صحفيي مغرب إيمرجنت. ذلك الموقع الذي نشأ قبل ذلك ب3 سنوات. كما أنه في سنة 2014 ولنفس الأسباب المتعلقة بأخلاقيات التحرير والدقة المهنية أعطى الناشر الأمريكي لصحيفة « هوفينغتون بوست » لشركة أنترفاس ميديا الامتياز في استغلال علامتها التجارية في إطار مشروع « هوفبوست مغرب »، قبل أن تتوقف التجربة في ديسمبر 2019 في البلدان الثلاثة.

ـ إن الجهل المُروّع للنموذج الاقتصادي المبتكر للصحافة الرقمية جعل وزير الاتصال يتلعثم في هجومه الدنيء ضد وسيلة إعلامية التي سبق وأن استهدفت بالرقابة على موقعها الإعلامي على الأنترنت 4 أيام قبل ذلك. وقد قام بإعادة صياغة برقية أولى لوكالة الأنباء الجزائرية لإزالة التهمة (السخيفة) عنها، المتعلقة باللجوء إلى الكروفاوندينغ « التمويل الجماعي » لدى جمهورنا (في المهجر وفي الجزائر) وذلك من أجل جمع هبة جائزة /علي باي بودوخة/ لأفضل مقال استقصائي، قام مغرب إيمرجنت بتنظيمها في 2014، 2017، 2019.

ـ الكلام عن اللجوء إلى تمويل خارجي لإطلاق إذاعة على شبكة الانترنت يوحي للجمهور بأن الاستثمار مهم والمداخيل منعدمة. في الواقع راديو م، هو هيكل صغير يدر عائدات إشهارية بفضل رعاة مختلف برامجه (تأمين، صناعة، صيدلة، إلخ) وأيضا من خلال استعمال وسائله السمعية البصرية المتواضعة للإنتاج التجاري لفيديوهات وومضات إشهارية. كما تسمح قناة يوتوب أيضا منذ 2018 بإيرادات إشهارية على الأرضية الأمريكية.

ـ راديو م هو نموذج أولي لم يكتمل بعد لما يجب أن تكون عليه الصناعة الإعلامية الرقمية الجديدة الموفرة لوظائف ذات قيمة إضافية، قادرة على تصدير خدمات (يوتوب) وتقديم عرض إعلامي جديد للجزائريين في الداخل وفي المهجر، بما يتماشى مع إرادة التغيير والشفافية التي عبر عنها الشعب الجزائري منذ 22 فبراير 2019. إن محاولة الضرر به وإسكاته تعد معركة إلهائية بائسة ضد الحرية التي يطالب بها الجزائريون.

ـ إن الضرر المزدوج المُسبَّب لوسيلة إعلامنا الملتزمة يوميا منذ بداية الحجر في الهبة التضامنية الوطنية ضد وباء كوفيدـ19 تجبرنا على الدفاع عن أنفسنا بما في ذلك

ـ إن اقتضى الأمر ـ من خلال ممارسة حقنا في المتابعة القانونية ضد وزير الاتصال. وسنقوم بذلك ضمن الأخلاق والشرف الذي يعترف به لنا مئات الآلاف من المستمعين والقراء والمعجبين وكل من التحق بهم من الذين أدانوا الرقابة ضد وسيلتي إعلامنا ليعبروا لنا منذ الخميس عن تضامن منقطع النظير.