رابطة حقوق الإنسان تقدّم تقريرها لسنة 2017

بمناسبة الذكرى 69 لإطلاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تحل في 10 ديسمبر، قدّمت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تقريرها السنوي، اليوم السبت، حيث جاء في بداية التقرير بأنّه يتضمن « عينات من مختلف الانتهاكات الممارسة ضد حقوق الإنسان والتي واكبها المكتب الوطني للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان خلال سنة 2017 ».

وتضمّن التقرير عدّة نقاط مثل « الحق في السكن » إذ قال التقرير بأن سياسة السكن الاجتماعي التي تحاول الدولة من خلالها التخفيف من أزمة السكن لم تقلص من حدّة الأزمة في 2017، بل اتسعت رقعة الاحتجاجات بسبب سوء التسيير. أما في « الصحة » فقد تساءلت الرابطة عن غياب بعض أدوية الأمراض المزمنة، كما وجّهت الاتهامات لسوء التسيير مسجلة ضعفاً في التمويل العمومي للصحة، إضافة لفشل نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود.

« حقوق الطفل » أيضاً كانت حاضرة في التقرير حيث تم تسجيل آلاف الاعتداءات الجسدية التي قد تصل للقتل تجاه الأطفال، زائد ظاهرة الاختطافات والتشرّد والعمل تحت السن القانوني والتسرب المدرسي. أما حول « المساواة بين الجنسين » فأكدت الرابطة بأن « الطريق لا يزال طويلاً » مستندة في هذا إلى مرتبة الجزائر (127) في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي من حيث المساواة بين الجنسين، وفي نفس المنحى أحصت الرابطة أزيد من 7500 حالة عنف ضد المرأة في السنة الجارية.

أما « حقوق العمال » فشهدت بدورها انتهاكات عديدة، سواء في القطاع العام الذي عرف عدّة إضرابات أو في القطاع الخاص حيث تم تسجيل استمرار الحرمان من أبسط الحقوق من ساعات العمل إلى تحريم ممارسة الحقوق النقابية. أما « الصحافة » فلم تكن أحسن حال من بقية النقاط، إذ لا تزال التضييقات على الصحفيين والجرائد وإحكام القبضة على المجال باستعمال الإشهار ولا زالت الجزائر في مرتبة متدنية من حيث حرية الصحافة.

كما تطرّق التقرير إلى حالة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومدى الفرق الكبير بين الرقم الرسمي والرقم في الواقع، وتهميشهم في أبسط الحقوق وأهمها كتوفّر مسارات وأماكن خاصة لهم سواء في الشوارع والفضاء العام أم في وسائل النقل.

عرض هذا التقرير أيضاً حالات الفساد والبيروقراطية والمحسوبية التي يعاني منها المواطن الجزائري، إضافة إلى التضييق على الفضاء العام وحرية التعبير والحق في التظاهر، كما سجّل التقرير التطوّر الملحوظ للحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية وتدريسها عبر القطر الوطني.

وختم رئيس المكتب الوطني هواري قدور تقريره بجملة توصيات أهمها:

– التضامن المبدئي مع نضال مختلف فئات العمال ودعم مطالبها العــادلة والمشروعة.
– إدانة العنف الذي أصبح سائدا وسط المجتمع، و التضامن مع ضحاياه.