حسان مرموري: أو كيف يُستبدلُ الوزراء لأجل أن يُستبدلوا

تمّ أمس الثلاثاء إنهاء مهام وزير السياحة والصناعات التقليدية حسان مرموري، وتعيين عبد القادر بن مسعود الوالي السابق لتسمسيلت مكانه، على أن يُستدعى مرموري لمهامٍ أخرى حسب ما ورد في بيان رئاسة الجمهورية، ليكون السيد حسان مرموري قد قضى حوالي ثمانية أشهر على رأس وزارة السياحة.

وزارة بلا وزير لمدّة 46 يوماً

عندما تم تعيين حسان مرموري وزيراً للسياحة في شهر جويلية 2017، في حكومة عبد المجيد تبون، احتفت وسائل الإعلام بأمرين اثنين في سيرة الرجل: أولاً كونه حاملاً لشهادة دكتوراه حول المُجتمع الطوارقي، وثانياً لأنّ أصوله تعود لإحدى قبائل الطوارق.

لم يتم التساؤل وقتها عن الكفاءات التي يملكها الرجل في مجال السياحة والصناعات التقليدية، خاصة أنّ الوزارة ظلّت لمُدّة 46 يوماً بدون وزير بعد حادثة تعيين وإقالة المدعو مسعود بن عقون في ظرف 48 ساعة، على خلفية تقارير أمنية تُشير إلى أنه مسبوق قضائياً.

كان مرموري آتياً من وزارة الثقافة، حيث شغل مناصب عِدّة، من بينها مدير لجنة الكتاب والمُطالعة في ذات الوزارة؛ حتى أنّه كان قبل يومين من إنهاء مهامه (2 أفريل 2018) في مؤتمر مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي حول « تطوير السياحة الثقافية وترقيتها ».

هل تكفي ثمانية أشهر؟

وبعد حوالي ثمانية أشهر من هذا التعيين ها هو الرجل يخرج من الوزارة، في تعديل وزاري « مُصغّر »، مسَّ أربع وزارات، ويتركنا نتساءل عن مدى رغبة الحكومة في النهوض بقطاع السياحة –وباقي القطاعات-، خاصة عندما نرى أنّ وزارة هذا القطاع شهدت، في أقل من سنة، وزرين. أحدهما بقي 48 ساعة والثاني ثمانية أشهر زائد مُدّة شغور كرسي الوزير لشهر ونصف.

نتساءل أيضاً عن مصير كل تلك الاتفاقيات الثنائية مع بلدان أوروبا الشرقية في مجال السياحة ومشروع تسهيل الحصول على التأشيرة بالنسبة للسوّاح الصينيين، وكل المشاريع التي كان قد أعلن عنها وزير السياحة خلال بداية العام الجاري، دون أن ننسى مصير التحقيق الذي فتحه الوزير السابق حول العقار السياحي بعنابة شهر أوت 2017، وهل تُعدّ ثمانية أشهر فترةً كافية لتحقيق برنامج وزاري في قطاع حسّاس كالسياحة؟