جمهورية « مدام مايا » تُطيح بعبد الغني زعلان ومحمد الغازي

أمر المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، أمس الاثنين، بإيداع كل من الوزيرين السابقين الغازي محمد والي الشلف سابقا، ووالي وهران سابقا زعلان عبد الغني الحبس المؤقت. وحسب ما صدر في بيان للهيئة القضائية  فإن المتهمين متابعين بجنح تتعلق باستغلال النفوذ وسوء استغلال الوظيفة وللممتلكات العمومية.

وفي قلب هذه القضية، توجد المدعوة مدام مايا، المرأة القوية والتي يصل نفوذها إلى رئاسة الجمهورية، مدام مايا التي -حسب ما نقلته يومية الوطن- كان منزلها بإقامة الدولة بموريتي ملتقى لكبار المسؤولين.

وكانت عناصر الشرطة القضائية قد وجدت في مداهمتها لبيت مدام مايا ما يزيد عن 17 كلغ مجوهرات ومبالغ معتبرة بالدينار والعملة الصعبة، حيث أن مدام مايا كانت تقضي مصالحها ومصالح أصدقائها مع مسؤوليين ووزراء وولاة وحتى مع سكرتير الرئيس المستقيل.

وأدّت التحقيقات إلى توقيف 12 شخصا متهمين في قضية مدام مايا، لتصل المحكمة العليا أمس الاثنين لتوقيف زعلان والغاوي وابنه، وذلك بصفتيهما واليان سابقان لكل من وهران والشلف، وتورطهما في منح أراضي لمدام مايا ومعارفها.

وكان زعلان، المدير السابق لحملة بوتفليقة خلال العهدة الخامسة التي أطاح بها الحراك الشعبي، قد قدّم لمدام مايا عددا من الامتيازات والأملاك خلال خدمته كوالي لوهران.

الغازي الذي تنقل بين أكثر من منصب منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث عُيّن والٍ للشلف أين وصل الأمر بالمواطنين لمحاصرة مقر سكناه وقد يتذكر الكثيرون أغنية الراحل الشاب عز الدين « شوف الحقرة شوف » التي غنّاها ضده وأدّت لسجنه، وفي حين كان ينتظر الكثيرون وقتها تجريده من مهامه بسبب سوء التسيير إلا أنه حُوّل كوالٍ لعنابة أين تورط في قضايا فساد جديدة، ليصير لاحقا وزيرا للعمل.

هذا وقد تم توقيف مدام مايا، ولا تزال القضية قيد التحقيق في محكمة الشراقة بالجزائر، ولم تُفصح بعدُ عن كل خباياها.