تعرّف على « معجم الدوحة التاريخي للغة العربية » في اليوم العالمي للعربية

قبل أسبوع من اليوم العالمي للغة العربية، الذي يحل اليوم 18 ديسمبر، أُطلِقَت في الدوحة (قطر) المرحلة الأولى من « معجم الدوحة التاريخي للغة العربية« . وهو بمثابة قاموس إلكتروني ضخم يؤرّخ للغة العربية منذ أو النقوش المكتشفة وحتى القرن الثاني للهجرة، أي ما يُغطي مرحلة 700 عامًا.

بدأ العمل على المشروع منذ حوالي خمس سنوات، بدعم من الحكومة القطرية وتحت إشراف عزمي بشارة، مدير المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية، وجمعَ عشرات الباحثين من مختلف الفروع البحثية في علم اللغة.

وقدّم المشرفون على المشروع، هذا المعجم على أنه يتجاوز فعل البحث عن معنى ودلالة الكلمة ليصل إلى إعادة رسم تاريخ الكلمة نفسها وعبورها الزمن وتطورها.

وقال عزمي بشارة أن هذا الجهد الكبير والجماعي جاء بعد عدّة جهود فردية متفرّقة خلال القرن الأخير، والتي كانت بين القاهرة وبيروت وتونس، واستلزَم دعمًا كبيرًا ليتمّ بهذه الصورة، لأنه -وكما وصفه بشارة- هو يحفر عميقًا في « ذاكرة الأمّة. »

وجاء في ختام الكلمة التي افتتح بها عزمي بشارة، مدير المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية بالدوحة ومدير المشروع:

« لقد قطعنا شوطًا في جمع مدونات المراحل المقبلة، وتنسيقها وترتيبها، وسوف نواصل الطريق من عام 200 للهجرة حتى يومنا هذا، وسيكون الإيقاعُ أسرعَ رغم ضخامة مدونة المراحل التالية التي ستفوق مليار كلمةٍ، كما يقدّر خبراء المدونة حاليًا. وسوف يجري تحيين بوابة المعجم الإلكترونية أولًا بأول بهدوء من دون احتفالات.
لقد قرّرنا في المركز العربي للأبحاث أن نسميَه « معجم الدوحة التاريخي للغة العربية »، لأن مشروعنا هو أيضًا هديةٌ ثمينةٌ للغاية من الدوحة إلى الأمة جمعاء. ومنذ اليوم، كل من يريد أن يعرف دلالة لفظ عربي في مرحلةٍ زمنيةٍ محددةٍ، سوف يزور معجم الدوحة التاريخي. »