تحت عنوان « نساء الجزائر » : معرض فني بنيويورك لأعمال باية محي الدين

« نساء الجزائر » هذا هو عنوان المعرض الفني الذي تحتضنه قاعة The Grey Art Gallery بنويورك من 9 جانفي الجاري إلى 31 مارس، وتعرض فيه 20 لوحة للتشكيلية الجزائرية الراحلة باية (1931-1998)؛ وبهذه المناسبة كتبت صحيفة « فايننشال تايمز » مقالاً تُقدّم فيه هذه التشكيلية المميزة التي عرفت حياتها عدّة تقلّبات.

حيث أن باية وُلدت شرق العاصمة سنة 1931، في سن الخامسة فارق والداها الحياة لتتبنّاها عائلة قاضٍ فرنسي وتهتم بتعليمها وتطوير موهبتها في الرسم، لم تنتظر باية طويلاً حتى تُسافر إلى باريس في سن 16 وتلتقي بروّاد الحركة السريالية وكذا بيكاسو رائد التكعيبية، وتسحر الجميع بنسائها وعوالمهم الملوّنة، وتُحسب مباشرة مع الفنانين الباقين من حركة الفوفيزم وما كان يُعرف بالفن « الساذج ».

بعد عدّة عروض في باريس وعدد من العواصم الأوروبية، تنتقل باية في نهاية الأربعينات إلى مُحترف بيكاسو في جنوب فرنسا، لتدوم إقامتها الفنّية هناك حتى بداية الخمسينات، تُنتج فيها أهم لوحاتها، بل وسيُصرّح بيكاسو بأن باية هي من ألهمت بيكاسو سلسلة لوحات « نساء الجزائر » سنة 1954.

بعد هذا ستشهد حياة باية تحوّلاً جذريا، حيث ستعود إلى الجزائر كزوجة ثانية لمطرب الأندلسي محفوظ محي الدين، وتعيش حياة ربّة بيت وتُنجب أولاداً. تُحاول العودة عبر بعض المعارض بعد الاستقلال عند موت زوجها، حتى تموت سنة 1998 في البليدة.

وفي الأخير جاء في المقال أن باية، ورغم تنقّلها من أبوية لأخرى، سواء في الجزائر أين ترّبت يتيمة أم مع الفنانين في فرنسا وخاصة بعد عودتها كزوجة ثانية، رغم كل هذا نجحت في اجتراح أسلوبها وصقل فنّها الخاص.