بين الرافضين والحكومة… محمد بن سلمان يصلُ الجزائر اليوم

بعد أسبوع من متابعة أخبار زيارات ولي العهد السعودي، بين البحرين والإمارات وتونس ومصر، يصلُ بن سلمان الجزائر اليوم بين ترحيب بيان الرئاسة الذي جاء فيه أن الزيارة تأتي « لتوطيد العلاقات المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وستسمح بإعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي وتجسيد مشاريع الشراكة والاستثمار » وبين أصوات المعارضين، من صحفيين وشخصيات سياسية، والتي رفضت هذه الزيارة من أساسها.

الرافضين، وعلى رأسهم أسماء مثل الصحفي كمال داوود ورئيس « حمس » عبد الرزاق مقري، اللذان اعتبرا زيارة بن سلمان « تبييضًا لجرائم الحرب التي مارستها بلاده في اليمن »، وكذا سلسلة قمع الحريات، من سجن صحفيين وناشطات نسويات والتي وصلت حدّ قتل الصحافي جمال خاشقجي مؤخرًا في السفارة السعودية. وعلّقت الصحافة، ومستعملي شبكات التواصل الاجتماعي على أن زيارة بن سلمان وحّدت أطرافًا متناقضة ومتصارعة في الفضاء الجزائري مثل كمال داوود وعبد الرزاق مقري، واللذان سبق لهما أن اختلفا بخصوص زيارة طيب رجب أردوغان، الذي اعتبره داوود مُجرمًا وديكتاتورًا في حين رأى مقري أنه « خليفة » المسلمين.

لكن على عكس ما حصل في تونس قبل أيام، حيث قُوبِلت زيارة بن سلمان التي لم تدم أكثر من  4 ساعات، باحتجاجات شعبية واسعة، لم يتعدَ الرفض في الجزائر مواقع التواصل الاجتماعي وحسابات الشخصية العامة، من صحفيين وسياسيين، واللذين يختلفون ويتفقون في كل مرّة يزور فيها أحد الرؤساء البلد، دون أن يُغيّر ذلك شيئًا.

ستستمر زيارة محمد بن سلمان حتى غدًا الإثنين 3 ديسمبر.