بن فليس: الحوار الوطني هو الخيار الأفضل لحل الأزمة

أكد رئيس حزب « طلائع الحريات » علي بن فليس في مساهمة له بجريدة  الخبر بعنوان  » من الطريق المسدود الى الطريق المنشود » أن الحوار الوطني هو الخيار الأفضل لحل الأزمة

« لا أحد يشك أن الحوار الوطني يشكل الخيار المفضل و الأداة الأكثر فاعلية و نجاعة لحل الأزمة… لا أحد يشك بأن البلد لا يمكنه أن يتحمل أزمة يطول مداها دون الخروج منها مستنزف القدرات و المقومات في وجه التحديات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية المرعبة التي ستعتري سبيله على مدى أقصر مما يمكن تصوره أو توقعه ».

 و أكد بن فليس على ضرورة  توفير القاعدة الصلبة لانطلاقه و صيرورته؛ و لا يمكن توفير هذه القاعدة الصلبة للحوار الوطني إلا من خلال المعالجة المتأنية و الجادة للإشكاليات المطروحة بحدة و إلحاح و التي لا يمكن البتة تجاهلها أو القفز عليها؛  و تتمثل هذه الإشكاليات في أطراف الحوار و في إطاره و أهدافه و جدول أعماله.

ووضع بن فليس مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوفر في السلطة المقبلة المكلفة بتنظيم الاستحقاق الرئاسي:

توضع عهدة السلطة في منأى كامل عن التدخلات السياسية- الإدارية مهما كانت أشكالها أو أنواعها.

الاستقلالية السياسية “للسلطة” تعني أن تركيبتها البشرية ستحدد عن طريق الانتخابات و ليس عن طريق السلطة التقديرية للتعيينات السياسية؛

تنتخب التشكيلة البشرية للسلطة من بين أسلاك القضاة و المحاماة و الرابطات لحقوق الإنسان و الحركة الجمعوية و النقابات المستقلة؛

الاستقلالية الإدارية “للسلطة” ذاتها و كذا مفاصلها على المستوى المحلي تُحمى ضد كل التدخلات و الضغوطات و الإملاءات الصادرة عن سلطات إدارية وطنية  كانت أو محلية؛

تترتب عن مبدأ الاستقلالية المالية “للسلطة” أن توضع تحت تصرفها المباشر و الحصري ميزانية بمقدار الميزانيات المخصصة للانتخابات الرئاسية سابقا؛

كل صلاحيات وزارات الداخلية و العدل و الإعلام و الخارجية و كذا صلاحيات المجلس الدستوري و سلطة الضبط السمعي – البصري تحول للسلطة؛

يتعين على السلطة أن تكون ممثلة فعلا و ليس رمزيا على كل المستويات المحلية؛

ينتظر من هذه السلطة أن تضمن التمثيل في جهازها للمترشحين للانتخابات الرئاسية المعترف لهم من طرفها بأحقيتهم للترشح.

و بالنسبة للشروط القانونية فالأمر يتعلق بالقانون العضوي الخاص بالانتخابات؛ و في هذا السياق يتعين تعديل كل تدابيره ذي صلة بالانتخابات الرئاسية لتكييفها مع كل ما يترتب عن إحداث “السلطة الوطنية المكلفة بالانتخابات الرئاسية”.

أما فيما يتعلق بموعد الاستحقاق الرئاسي القادم أكد بن فليس ،أنه ينبغي في تحديده الأخذ في الحسبان معطيين متناقضين: المعطى الأول يتمثل في منطق السباق ضد الساعة الذي يعيش البلد تحت ضغطه و إكراهه و المعطى الثاني تفرضه ضرورة إعطاء الوقت اللازم لتحضير جيد و جاد لاستحقاق رئاسي يُنظر إليه كمنعرج حاسم في تاريخ الأمة .