شهادة شخصية: بخراطيم المياه والغاز… الشرطة تضرب الطلبة

لأن من يسيطر على الخريطة يسيطر على كل شيء، ولأن السلطة منذ الاستقلال اختزلت الجزائر/البلد في الجزائر/المدينة، نحن نشهد ما نشهده اليوم.

صح أنه الشرطة مش أول مرة تضرب الطلبة يوم الثلاثاء، لكن كل مرة كان ذلك يحدث في أماكن « عالية » و »بعيدة » تماما كما يحدث في مسيرات الجمعة، الساكري كور… تيليملي… الخ والطلبة والمتظاهرين عموما رجعوا يتفاداو هذا الشي ويبقوا لتحت، لكن هذا ال »تحت » السلطة تحب تسيطر عليه.

اليوم الشرطة ضربت الطلبة، المسلحين بالmemes، ضربتهم في شارع باستور وفي البريد المركزي، يعني في وسط الوسط، ضربتهم بالغاز والمياه أمام أعين الجميع وتحت أعين الكاميرات، ولم يهمها من يصور.

غاز ومياه وسبع اعتقالات (رقم مؤقت) في صفوف بنات وأولاد حرصوا أنهم يحفظوا كل الأناشيد الوطنية وحرصوا أن يراجعوا الاخطاء اللغوية في لافتاتهم، هذا ماراهمش ولاد الذيب، هذو راهم ولاد الشعب هذا اللي شاف الحرب والدم وزاد عاش عشرين سنة سكات، ولاده اللي ما حبش يرميهم للضبع، بصح ظهروا أنهم بطيبتهم ونيتهم وذكائهم والmemes تاعهم، هوما اشجع من ألف بوليسي، بصدرهم وبصوتهم وقفوا في وجه جيش تاع بوليس مش عارف غير أنه يحڨر.

اليوم شفت الشيوخ والعجايز يشعروا بالفخر ثم يخافوا على الأولاد في نفس الوقت. يروحوا يصرخوا في وجوه البوليسية باش يخافوا ربي (لازم يخافوا القانون يا الحاجة، وين راهو القضاء؟) وشفت الطلبة يهربوا من الغاز ثم يرجعوا يدعونا باش نتلموا ونهتفوا من صدورنا « كل يوم مسيرة ماراناش حابسين »

أنا فخور أني نمشي في وسط الطلبة هذو، اللي بيني وبينهم سنوات قليلة، لكن ديجا راني نحس روحي كبير وأقل شجاعة منهم، وكيما قالت فيروز  » شو بدي بالبلاد؟ الله يخلي الولاد. »

*تم الافراج عن الطلبة المعتقلين.