الناشطة أميرة بوراوي في مواجهة الآلة الإعلامية لأنيس رحماني

عرف الأسبوع الماضي حربا من التصريحات عبر وسائل التواصل الإجتماعي، بين الناشطة السياسية والحقوقية أميرة بوراوي والمدير العام لمجمع النهار الإعلامي أنيس رحماني، التي إنتهت برفع الأخير عدة دعوات قضائية ضد الدكتورة بتهمة القذف والسب.
محمد مقدم الإسم الحقيقي لمالك مجمع النهار الإعلامي أزعجه ما شاركته وعلقت عليه أميرة بوراوي عبر صفحتها على الفايسبوك، فيما يخص منشور له عبر التويتر حول مراسلة موقع فيسبوك فيما يخص غلق صفحة المعارض المقيم بالخارج أمير ديزاد، ليتوعدها برد على ما إعتبره إهانة له بل سيقاضيها على ذلك، لتكون ردت فعل بوراوي قوية بعدة منشورات كما عبرت عن جاهزيتها للمواجهة عبر كافة الأصعدة بينما تفاعل متابعوها بمساندتهم لها ووقوفهم إلى جانبها.
الدكتورة أميرة بوراوي المعروفة بمعارضتها الشديدة للنظام ومناهضتها للعهدة الرابعة والخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، المناضلة من أجل التغيير والتداول السلمي للسلطة ومن الأعضاء المؤسسين لحركة مواطنة، طبيبة النساء التي يشهد لها زملاؤها وحتى المرضى بكفائتها فقدت بسبب حراكها السياسي وظيفتها نتاج قرار تعسفي لتحويلها.
إذ تعرضت بوراوي في 2014 إلى حملة إعلامية شرسة من طرف عديد الأبواق الإعلامية كالتخوين، الأيادي الخارجية، العمالة وغيرها كلها تهم كيلت عبر قناة وجريدة النهار لأميرة بوراوي تشويها لسمعتها وعائلتها خاصة والدها محمد الصالح بوراوي ضابط الجيش العقيد المتعاقد، بروفيسور أمراض القلب والمدير السابق للمستشفى العسكري عين النعجة الذي تعرض حسب إبنته لأزمة صحية تمثلت في جلطة دماغية بعد التشويه، القذف والحملة التي طالت إبنته وشخصه.
الغير معقول أن يتم التهجم على مواطنة مهما كانت صفتها أو توجهها السياسي عبر قنوات تلفزيونية والجرائد في حملة ممنهجة، إذ لم تطل في ذلك الوقت بوراوي فقط بل العديد من الشخصيات التي ناهضت العدة الرابعة ومن أعضاء حركة بركات.
كيف لمحمد مقدم وقناة نوميديا وغيرهم أن يتجرؤوا على قذف مواطنين دون أدلة وسط صمت وزارة الإتصال آنذاك! كيف لهم أيضا كيل التهم لمسؤول سابق عن إحدى المؤسسات العسكرية دون أدنى دليل! من أين لمالك مجمع النهار كل هذه القوة وخلف من يحتمي ليظل صامدا ليكيد التهم لكل من يعارض النظام فيمس في مرحلة من المراحل طالت حتى شخص علي كافي رحمة الله عليه!
المواطنة أميرة بوراوي تناضل من أجل دولة مدنية ديمقراطية، أما أنيس رحماني الصحفي  الذي نال الكثير من إنتقادات بشهادة زملائه السابقين حدة حزام، سليم صالحي وغيرهم فيما يخص مشواره المهني وتأسيسه لجريدته التي صارت لاحقا مجمعا مثيرا للعديد من التساؤلات، كما لا يقف بآلته الإعلامية على نفس المسافة مع كل الأطراف السياسية ليرجح الكفة دوما لصالح السلطة وما خفي أعظم.
العدالة النزيهة ومحكمة التاريخ هي الفيصل الوحيد الذي يُعلي كلمة الحق ليُخرس الباطل