القمة الإسلامية الطارئة تطالب بتشكيل لجنة تحقيق وقوة حماية دوليتين في فلسطين

طالبت قمة منظمة التعاون الإسلامي الاستثنائية التي انعقدت يوم الجمعة بمدينة إسطنبول التركية، المؤسسات الدولية باتخاذ الخطوات اللازمة لتشكيل لجنة تحقيق دولية حول الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على حدود قطاع غزة، وإرسال قوة دولية لحماية الفلسطينيين.

ودعت قمة إسطنبول في بيانها الختامي من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، التحرك العاجل لإنشاء لجنة خبراء دولية مستقلة للتحقيق في جرائم ومجازر القوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين بغزة، وتحديد المسؤولية الجنائية للسلطات الإسرائيلية، ونقل النتائج التي تخلص إليها اللجنة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة.

كما طالب البيان مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنساني القيام بمسؤولياتهم بشأن تشكيل لجنة تحقيق دولية حول الاعتداءات في غزة، حاثا في نفس الوقت جميع الدول على تكثيف جهودها لوضع ذلك على أجندة المؤسسات الدولية المذكورة في أسرع وقت.

إلى ذلك طالبت القمة الإسلامية الاستثنائية بضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إرسال قوة دولية للحماية، حيث شدد المشاركون العزم على اتخاذ تدابير سياسية واقتصادية تجاه الدول التي اعترفت بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي.

وحملت القمة، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الأعمال الوحشية التي مورست ضد الفلسطينيين وأدت إلى مقتل أزيد من 60 منهم على الأقل في 14 مايو الجاري، وإصابة نحو ألفين و700 مدني مدينة بأشد العبارات، الممارسات الإجرامية التي نفذتها القوات الإسرائيلية تجاه شعب فلسطين الأعزل الذي كان يستخدم حقه في التظاهر السلمي ضد الاحتلال غير الإنساني وغير القانوني.

وأكدت القمة على ضرورة التنسيق والتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والدولية، حول التطورات الأخيرة في القدس والأراضي الفلسطينية.

وجددت التأكيد على أن القدس الشريف عاصمة فلسطين الأبدية، وأن افتتاح الولايات المتحدة سفارة لها في المدينة المحتلة لا يغير من وضعها القانوني، ولا يشرعن ضم قوات الاحتلال الإسرائيلية للمدينة، كما جددت رفضها للقرار غير المشروع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل المحتلة، واعتبرته باطلا بموجب القانون.

كما اعتبرت قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة واشنطن، والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي بمثابة انتهاك للقرارات الدولية، وهجوما على الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني، وتقويضا متعمدا لكافة مبادرات السلام، وتهديدا للسلم والأمن الدوليين.

ودعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الوقوف على الحيادي الذي يكفل تأسيس سلام شامل يقوم على مبدأ حل الدولتين، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية.

وأكدت قمة إسطنبولي في ختام بيانها، أن إسرائيل ارتكبت أعمالا تشكل جرائم وحشية بدعم من الولايات المتحدة .

وكانت مدينة إسطنبول استضافت أمس، أعمال القمة الإسلامية الطارئة، التي دعت إليها تركيا، رئيسة الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي على خلفية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وسقوط عشرات الشهداء في مجزرة إسرائيلية بقطاع غزة.