الشاب حسني ذكرى لا تنطفئ في قلوب التونسيين

بمجرد دخولك إلى شارع الحبيب بورقيبة ، أهم شوارع الجمهورية التونسية ، تتسلل إلى أذنيك كل أنواع الموسيقى ،غربية كانت أم شرقية ،لكن  بالرغم من ذلك تبقى للأغاني الجزائرية مكانة خاصة عند التونسيين ،فقد تجدها في المقاهي،محلات الأكل السريع ،أكشاك الدخان أو حتى محلات  الألبسة ذات الماركات العالمية،فأغاني « سولكينغ » و « لالجيرينو »  تملأ أرجاء المدينة.

قصبة تريبون وفي الذكرى الرابعة والعشرين  لاغتيال الشاب حسني،تجولت في شارع الحبيب بورقيبة ،من أجل سؤال التونسيين عن ذكرى ملك الأغنية الرومانسية  ،حيث لم نجد أحدا لا يعرف الشاب حسني ولا يردد أغانيه ، حيث يقول مواطن تونسي في الأربعينات من عمره » في تونس كبرنا مع أغاني حسني ك »البيضة  mon amour »، »طال غيابك يا غزالي، الشيرة لنبغيها. الشاب حسني من أحسن الأصوات العربية » .

ويضيف شاب أخر « الشاب حسني !! من لايعرفه في تونس ،إعادته لأغنية الفنانة المغربية نعيمة سميح « هكا جرحي جريت وجاريت  » لازلت أسمعها لحد الان ».

أكملنا جولتنا في الشوارع الضيقة المحادية لشارع الحبيب بورقيبة ،المكتضة بالسياح الأجانب ، أين تجلى لنا صانع شاشيات أو طرابيش تونسية ،حيث كان شيخا مسنا ويردد أغاني تونسية ،فتوجهنا لسؤاله لعله لا يعرف الشاب حسني ،فما إن سألناه حتى وجدناه موسوعة في الموسيقى الجزائرية ،فردد لنا أغاني الشيخة الريميتي،رابح درياسة ،بقار حدة ، نورة و الشاب حسني .

دخلنا مكتبة في نهج « سيدي ابن عروس »، لسؤال صاحبها عن الشاب حسني فقال « الله يرحمه ،من أحسن الأصوات التي سمعتها  في حياتي ،رغم أنني لا أتذوق كثيرا الراي  « .

الشاب حسني ورغم مرور قرابة ربع قرن على وفاته ،لايزال متربعا على قلوب محبيه في كل مكان وصلت إليه أغانيه ،فقد غنى للحب والأمل في زمن الدم والإرهاب والخراب ،قبل أن تغتاله أيادي الغدر في 29 سبتمبر 1994.