الجمعة 16: انطلاق موسم الاصطياف الثوري

للجمعة 16 على التوالي، خرج الجزائريون والجزائريات في مسيرات حاشدة، وعبر عشرات الولايات، مطالبين برحيل النظام السياسي الفاسد، ومؤكدين -من دون ملل- على مطالب هذه الثورة الشعبية التي انطلقت يوم 22 فيفري.

أمس الجمعة 7 جوان خرج الجزائريون بمئات الآلاف للتأكيد على مطالبهم، يأتي هذا بعد أربع جمعات رمضانية لم يتنازل فيها الجزائريون عن الشارع ولا عن حق التظاهر، رغم حِيل النظام: التضييق على مداخل العاصمة، اعتقال المتظاهرين وعشرات الخطابات التي تصدر عن مساندي حل انتخابات 4 جويلية الساقط اليوم.

رفع الجزائريون أهم الشعارات التي أطلقوها منذ وصول بن صالح على رأس الدولة، ومنذ تنصيب حكومة بدوي: دولة مدنية ماشي عسكرية / الجيش الشعب خاوة خاوة… والقايد صالح مع الخونة / ماكانش مفاوضات مع العصابات…

ردّت المسيرات السلمية على خطاب بن صالح، رئيس الدولة بالنيابة الذي ظهر في حالة متقدمة من المرض خلال خرجاته الأخيرة، والذي خطب يوم الخميس السابق بضرورة التحاور مع النظام، وقال بأنه باق حتى انتخاب رئيس جمهورية جديد، لأن الرئيس المنتخب هو الوحيد القادر على إجراء إصلاحات.

رغم الحر، رغم مراهنة الكثيرين على تعب وملل الجزائريين من الخروج كل جمعة، رغم بدأ تواجد البلطجية في بعض المسيرات ومحاولتهم شق صفوف الجزائريين بشعارات دولة إسلامية ومحاولة تشتيت خط السلمية… إلا أن الجزائريين قد حسموا أمر الاصطفاف منذ أشهر، وتفرّغوا في منتصف 2019 لإطلاق موسم الاصطياف الثوري، حيث لن يُثنيهم لا الحر ولا حيل النظام وأبواق دعايته على مواصلة التظاهر السلمي وانتزاع حقهم في دولة قانون مدنية.