التأشيرة الهجرة والعلاقات الجزائرية البرتغالية :حوار مع سفيرة الجزائر في البرتغال فتيحة سلمان

في  حوار لها مع قصبة تريبون ،كشفت سفيرة الجزائر في البرتغال فتيحة سلمان، أن ملتقى التعاون والشراكة الذي عقد في العاصمة البرتغالية لشبونة  يوم 27 نوفمبر 2018 حول الصناعة المعدنية والالكتروميكانيكة وخرج بإبرام عقد شراكة في هذا المجال بين البورصة الوطنية للمنوالة والشراكة ومؤسسة لانام البرتغالية، يأتي في نطاق الإصلاحات التي تقوم بها الجزائر من أجل تقوية المجال الصناعي والخروج من التبعية للمحروقات.

قمتم سعادة السفيرة  يوم 27 نوفمبر 2018 بحضور ملتقى التعاون والشراكة  في مجال الصناعة المعدنية والالكتروميكانيكة بلشبونة  الذي خرج بإبرام عقد شراكة وتعاون بين البورصة الوطنية للشراكة والمناولة ومؤسسة لانام البرتغالية  .كيف تقيمون هذه الشراكة؟

أشكركم على هذه الدعوة ،الملتقى هام جدا بإعتبار أن بلدنا الجزائر تعمل على تقوية قدراتها في المجال الصناعي،خاصة أننا مازلنا مرتبطين بالنفط كعائد أول للإقتصاد الوطني ،الجزائر لديها القدرات الهامة والكافية من أجل التخلص من هذه التبعية،كما أن هذا الاتفاق هام في بناء جسور مع البرتغال باعتباره بلد في المستوى الصناعي الذي تطمح الجزائر الوصول اليه ،كما أنهم يملكون التجربة والتكنولوجيا والجزائر لديها القدرات المادية والانسانية .

وقعت الجزائر أكتوبر الفارط مع البرتغال خلال زيارة الوزير الأول أويحيى ضمن  الدورة الخامسة للاجتماع الرفيع المستوى، 13 شراكة في العديد من المجالات من بينها شراكة في قطاع التعليم العالي ، حيث إتفق الطرفان على ترقية اللغة البرتغالية ودمجها كلغة أجنبية في نظام التعليم في الجزائر كيف ترون هذه الخطوة؟

هذه الإتفاقية مهمة  لأنها  تسعى إلى دمج اللغة البرتغالية في نظام التعليم الثانوي والجامعي ،فقد ساهمنا منذ حضورنا للبرتغال الى تحقيق هذا الهدف ،لأن الجزائر لديها تقاليد في تعليم لغة الجيران،في الجزائر هناك الكثيرون من يتكلمون اللغتين الاسبانية والايطالية ،واللغة البرتغالية مهمة للجزائريين باعتبارها لغة العديد من الدول الأفريقية ،كموزمبيق، أنغولا ،غينيا بيساو، الرأس الأخضر  .تعلم اللغة البرتغالية مهم جدا لأننا نملك ثراث مشترك بين البلدين ،كما يوجد حرص كبير في البرتغال من أجل تعليم اللغة العربية وهذا من أجل فتح حوار بين بلدين مهمين يملكان تاريخ مشترك.

سنة 2014 تم إطلاق أول رحلة طيران مباشرة بين الجزائر العاصمة ولشبونة ،بعد مرور 4 سنوات كيف ترون سير هذا الخط  ؟

أشرفت سنة 2014 على إطلاق هذا الخط المباشر بين الجزائر ولشبونة،قبل سنة 2014 كانت هناك شركة طيران خاصة تسمى « تاب » تعمل على هذا الخط ،لكنها إنسحبت لأسباب الخوصصة، الآن الخطوط الجوية  الجزائرية تحتكر هذا الخط وهو يسير بشكل جيد بنظام رحلتين أسبوعيا ،مع رحلة ثالثة في فصل الصيف و سأتحاور مع مسؤول الخطوط الجوية الجزائرية قريبا من أجل بقاء هذا الخط على طول السنة ، لأن نسبة السياح الجزائريين الذي يزورون البرتغال في تزايد مستمر.

كيف ترين سير معالجة ملفات التأشيرات بين الجزائر والبرتغال خلال هذه الفترة؟

لا توجد هناك إتفاقية بين الجزائر والبرتغال من أجل تسهيل منح التأشيرات بين البلدين ،ونحن نعمل على ذلك ،إن التبادل الإنساني بين البلدين قليل ،لكن التبادل الإقتصادي يزداد حجما لذلك نسعى إلى تحقيق هذه الإتفاقية،حاليا لا توجد صعوبات من أجل الحصول على التاشيرة البرتغالية لأن من مصلحة البرتغال أن تمنح تأشيرات للجزائريين خاصة من أجل تنشيط السياحة.

ماهي التسهيلات التي يقدمها البرتغال للطلبة الجزائريين من أجل الدراسة ؟

بعد بداية الأزمة في البرتغال فكرت هذه الأخيرة بفتح المجال للطلبة الأجانب من أجل الدراسة في البلد في إطار ما يسمى بتدويل التعليم العالي،فحاولت أن تسهل جميع الاجراءات للطلبة الأجانب ،لا يوجد عدد كبير من الطلبة الجزائريين  في البرتغال ،حوالي250 طالب معظمهم في طور الدوكتوراه ،الدراسة في البرتغال مهمة جدا لأنها تمنح الطلبة الجزائريين فرصة تعلم اللغة البرتغالية والانجليزية ،لأن معظم الجامعات في البرتغال تدرس باللغة الانجليزية،كما أن البرتغال رائدة في عدة مجالات كالمجال التكنولوجي ،وقد ألتقيت بالعديد من الطلبة الجزائريين الذين أكدوا لي أن الصعوبات التي واجهوها في دول أوروبية  لم يجدوها في البرتغال، ما جعلهم يتوجهون إليها  من أجل الدراسة .

ماهي أولوياتك وانجازاتك كممثلة للجزائر في البرتغال ؟

منذ وصولي لهذا البلد وضعت هدف معين أن أبني جسور بين بلدين يملكان تاريخ مشترك وقرب جغرافي ،فحاولت أن ابني جسور بين الجامعات في البلدين،فحققنا إتفاقية تعاون مع العديد من جامعات الجنوب كجامعة أدرار،بسكرة،الواد ،هذه الإتفاقيات تمت مع جامعتي لشبونة و بورتو ،فالعلاقات الثقافية والتعليمية تؤتي ثمارها مع الوقت وتقرب بين الشعوب .