إدانة خالد درارني أضرت بصورة الجزائر في الخارج

نظم مجموعة من المحامين والصحافيين أمس الأربعاء، ندوة صحافية بمقر SOS المفقودين بالجزائر العاصمة، لمناقشة قضية إدانة الصحافي خالد درارني  بثلاثة سنوات حبس.

الندوة حضرتها وسائل اعلام وطنية وأجنبية ونشطها كل من المحاميين عبد الغاني بادي وزبيدة عسول بالإضافة الى الصحفيين محمد سيدمو ومحمد ايوانوغان.

المحامية زبيدة عسول خلال مداخلتها عادت الى حيثيات قضية الصحافي خالد درارني الذي توبع بتهمتي التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية  » أسئلة قاضي التحقيق لم تكن حول هاتين التهمتين بل كانت حول عمله الصحافي ، والمحاكمة أيضا ».

 » هناك تداخل في السلطات، تصريحات رئيس الدولة ووزير الاتصال لعبت دورا في إدانة خالد درارني، هناك ثلاثة متضررين من هذه الإدانة،أولا خالد درارني،ثانيا القضاء ،ثالثا صورة الجزائر في الخارج » تضيف زبيدة عسول.

أما المحامي عبد الغاني بادي فتساءل حول اعتبار تصوير هتاف المتظاهرين فعل يجرمه القانون، كما أضاف  » هل مشاركة صحافي كضيف في القنوات الأجنبية يعتبر مساسا بالوحدة الوطنية ».

وعاد بادي للحديث عن التدخلات الواضحة من طرف التلفزيون الجزائري، بعد استضافته لوكيل جمهورية ونائب عام للحديث حول عدم وجود صحافيين متابعين بجنحة الصحافة،حيث اعتبره تأثيرا على سير القضية وهو مخالف لقانون العقوبات، كما عرج للحديث حول ما صرح به وزير الاتصال عمار بلحيمر حول « منظمة مراسلون بلا حدود »و اعتبار أن الصحافيين المسجونين أرادو زرع الفتنة.

وصولا الى تلميحات الرئيس تبون التي بدورها أثرت بشكل مباشر على قرار الإدانة التي تعتبر أقسى عقوبة في تاريخ الجزائر الحديثة حسب المحامي عبد الغاني بادي.

من جهته أكد صحافي « الخبر » محمد سيدمو، أن الصحافة في الجزائر تحت الصدمة بعد إدانة خالد درارني » زميلنا موجود في السجن بسبب عمله ،أدين وهو صحافي وهو عمل غير دستوري وغير قانوني ».

كما أضاف » الجهات الرسمية اعترفت بخالد على أنه صحافي » وكالة الأنباء الرسمية، التلفزيون العمومي قدمته على أنه صحافي » ، » انه يريدون الاغتيال المعنوي لخالد..الصحافة في الجزائر مهددة، يريدون وضع خطوط حمراء لكي لا نتجاوزها نحن الصحافيون،لا توجد حرية الصحافة دون إطلاق سراح خالد واصلاحات حقيقة للقطاع ».

 كما دعا صحفي جريدة « ليبرتي » محمد ايواوغان الصحافيين لوضع حد لهاته التجاوزات ووجه نداءا للمواطنين من أجل التجند لاطلاق سراح خالد درارني » قضية حرية التعبير قضية مجتمع وليست قضية الصحافيين فقط » كما اضاف  » محاكمة خالد هي محاكمة للمهنة » .

وأعلن أيضا عن تأسيس لجنة وطنية لدعم ومساندة الصحافي خالد درارني ودعا المواطنين والصحافيين ومنظمات المجتمع المدني للانضمام اليها  » هذه اللجنة ستقوم بتنظيم مبادرات وحملات لمساندة خالد والتضامن معه ».

يذكر أنه تم تأسيس لجنة دعم دولية لمساندة خالد درارني ضمت أسماءا مهمة ك « بيار أودان » ابن « موريس أودان »، الذي بعث برسالة تضامن مع اللجنة الوطنية في الجزائر خلال الندوة الصحافية.

للتذكير تم استئناف الحكم الصادر في حق الصحافي خالد دراراني من طرف هيئة الدفاع يوم 11 اوت 2020.