اتهلّى في روحك: لخضر تاتي يسأل الجزائريين عن الحُب

في فيلمه الأخير « Fais soin de toi »، والذي يتواصل عرضه منذ نهاية شهر جانفي الماضي بقاعات الديوان الوطني للثقافة والإعلام*، يفتح المخرج محمد لخضر تاتي حديثًا يدوم ساعتين، مع الجزائريين حول موضوع الحب.

ينطلق هذا الوثائقي من أسرة تاتي نفسها، حيث تسأل الأم ابنها متى سيتزوج؟ سؤال مُكرّر يسمعه كل ذكر وأنثى « تجاوز » سن الزواج في الجزائر، والذي غالبًا ما يتكرّر بصيغة: وقتاش نفرحو بيك؟

من الأسرة، يبدأ تاتي رحلته في خريطة البلاد، يُسافر ويلتقي الأصدقاء والغرباء ليسألهم عن رأيهم -أو تجربتهم مع- في الحب. ونلتقي على الطريق بأشخاص من مختلف الأعمار، يروون قصتهم مع الحب كتجربة أو كشعور عاشوا عُمرًا كاملا ينتظرونه.

مثلا هناك الشيخ الذي يتلو قصيدة عربية قديمة، التقاه المخرج في عربة نقل عمومية، ويحكي عن زينب زوجته التي طلّقها منذ عقود، لمّا كان سائق حافلة وكان يُفرمل كلما رأى امرأة تلبس الحايك ظنًّا منه أنها زينب.

الفيلم يُحاول أيضا التطرّق لموضوع الحب من عدّة جوانب، الحب كذاكرة… الحب كانتظار… البعض يقول أن هنالك دائمًا شخصا يتذكرونه والبعض الآخر ينتظرون هذا الشخص.

وطبعًا، بين كل هذه القصص ومحاولة تفسير المشاعر وكيمياء الأشخاص، هنالك المجتمع والعائلة، والتي غالبًا ما تكون عائقًا مباشرا -أو نفسيًا- على القصص وأصحابها؛ وهنا أيضًا نستمع لجانب آخر من القصص وهو كيف تغلّب كل واحد على هذه العقبات أو كيف رضخ لها.

التفصيل الجميل في « اتهلى في روحك » (وهي ترجمة شخصية أقترحها للعنوان الفرنسي، الذي تعمّد المخرج أن يجعل به خطأ) هو أننا نسمع هذا النسيج المتنوّع من الجزائريين يُشاركوننا لغتهم وقاموسهم الخاص للحديث عن الحب وتسمية الأشياء والمشاعر واللحظات المهمة، واقعية كانت أم مُتخيّلة.

*يعرض الفيلم كل يوم، ما عدا الأحد، على الساعة الثانية ظهرًا بقاعة الأطلس بالجزائر العاصمة.

بقية القاعات:

السعادة بوهران

أحمد باي بقسنطينة

8 ماي 45 بخراطة – بجاية