إلى صديقي الصحفي المسجون خالد درارني

من كفر بالنعمة !! من تطاول على الحرية !!! من رسم الشيطان على الحائط !!! من روع الأطفال !! من خوف الزوجات ، من كسر قلوب الأمهات ، لست أنت لكنه هو .
من وزع النقمة بتجاهل كما توزع دراهم العيد على متسولي المقابر !!! من تحامل على الأجساد المرمية في الزنازين المنسية ، وأراد أن يربح القضية لم تكن أنت أكيد هو كذلك هذه المرة .
من أضاء العتمة !! بصورة وكلمة ليست مخفية وشجاعة كسرت فيهم الجبوروتية ،طبعا أنت، أنت هو الأخر المختلف عنه هو.
من يحلم في الليلة بحرية واحدة فقط وتنعم أنت بألف حرية ، يصنع هو بفقدانها هاجسا ورعبا للجاهلية والحمية ولا تفعل أنت بكل شيء شيئا.
من علم الجسد النحيل أن ينتصر ، من علم الجسد الأسير أن يصطبر ، من علم القلب الحزين أن لا ينكسر ، أنا حاولت ، لكنني حاولت فقط ، و نجح هو ..نعم هو الأخر .
من أخفى الأقلام ..من أخفى الأوراق من أخفى المشاعر في كلمات ورقية تسترق وتتلى مثل ترانيم جنائزية محزنة ، من أنبت الحب في المستحيل من وزعه على كل القلوب دون تمييز لست أنا !!!
أنا كنت شاهدا فقط على كل هذا وعندما طلبوني للشهادة أقسمت أن الكرامة لا تسجن ولا تكسر ولا تنحني وأنها ستنتصر …حينها سأكون أنا هو وهو أنا ،ضد الوضاعة ومع كل الحرية.
إلى صديقي الصحفي المسجون خالد درارني.

المحامي عبد الغني بادي